Advertisement
Advertisement

الماء والطاقة والتعليم والصحة.. “الأحرار” يكشف بوجدة تفاصيل التزامه الثاني

رضوان منفلوطي الأربعاء 24 يونيو 2026 - 20:38


احتضنت مدينة وجدة، يومه الأربعاء 24 يونيو، المحطة الثانية من الجولة التواصلية الوطنية التي أطلقها حزب التجمع الوطني للأحرار لتقديم الالتزامات الكبرى التي تشكل المرتكزات الأساسية لبرنامجه السياسة في المرحلة المقبلة، حيث كشف الحزب عن تفاصيل الالتزام الثاني ضمن هذا البرنامج والمتعلق بـضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية، على أن تتواصل الجولة خلال الأسبوع المقبل بمحطات جديدة سيُعلن خلالها عن باقي الالتزامات والإجراءات المرتقبة.

وتأتي هذه المحطة، بعدما أعطى حزب “الأحرار” الإثنين الماضي من مدينة فاس، الانطلاقة الرسمية لهذه الجولة، معلناً عن أولى التزاماته تحت عنوان “حماية مستدامة للقدرة الشرائية”، والذي يتضمن أربعة إجراءات عملية تتمثل في إحداث درع اجتماعي لمواجهة غلاء الأسعار، ودرع للادخار لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل، ودرع لتحسين الأجور ومعاشات التقاعد، فضلاً عن درع للتعليم لفائدة الأسر.

ويتفرع الالتزام الثاني المتعلق بضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية إلى أربعة إجراءات عملية، يستهلها الحزب بالإجراء الخامس المعنون بـ”الماء: حماية الفئات الهشة وتنشيط المجالات الترابية “.

ويرتكز هذا الإجراء على ضمان ولوج آمن ومستقل ومستدام إلى الموارد المائية، خاصة لفائدة الأسر القروية في وضعية هشاشة، من خلال تعبئة حلول وبنيات تحتية مائية كبرى قائمة على مبدأ القرب.

وفي هذا السياق، يقترح الحزب جملة من التدابير الرامية إلى تحويل تدبير الموارد المائية من تحدٍ هيكلي إلى رافعة حقيقية للتنمية الترابية، بما يضمن استقرار الدخل بالوسط القروي وتقوية الإدماج الاقتصادي.

ومن بين أبرز هذه التدابير اعتماد “المزيج المائي المتكامل” عبر تسريع إنجاز مشاريع السدود والربط المائي بين الأحواض وتحلية مياه البحر، إلى جانب تنزيل برنامج “الكيلومتر المائي الأخير” الذي يستهدف الربط الفردي للأسر بالماء في المناطق التي تعاني من الإجهاد المائي. كما يشمل الإجراء دعم مشاريع “مياه القرب” من خلال تجميع مياه الأمطار، وتعزيز أنظمة الري الموضعي، وتأمين الإمدادات المائية خلال فترات الجفاف.

وفي سياق متصل، يراهن الحزب من خلال الإجراء السادس، الموسوم بـ”الطاقة: إنتاج الطاقة الخضراء وخفض كلفة الفاتورة”، على حماية الأسر من تقلبات أسعار الطاقة وتمكينها من إنتاج حاجياتها من الكهرباء وبيع الفائض منها دون تحمل تكاليف أولية.

ولتحقيق هذا الهدف، يقترح إطلاق برنامج وطني للإنتاج الذاتي للكهرباء بواسطة الألواح الشمسية، يتم تمويله بشكل تدريجي عبر الوفورات المحققة في فاتورة الاستهلاك، مع إمكانية بيع الفائض المنتج، كما يتضمن الإجراء آليات لحماية القدرة الشرائية للأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر، عبر إدراج أسعار الطاقة ضمن مؤشر التضخم وتحيين الدعم بشكل تلقائي عند حدوث ارتفاعات مهمة في الأسعار. إضافة إلى ذلك، ينص البرنامج على الحفاظ على تعريفة الكهرباء بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود خلال فترات الصدمات الطاقية الاستثنائية، فضلا عن فتح سوق الكهرباء المرتبطة بالجهد المتوسط وتطوير الغاز الطبيعي المسال وسلسلة الهيدروجين الأخضر لتعزيز السيادة الطاقية.

أما الإجراء السابع، فيحمل عنوان “النجاح الدراسي للجميع”، ويهدف إلى جعل المدرسة رافعة حقيقية للارتقاء الاجتماعي من خلال تعميم المدارس والإعداديات الرائدة بحلول سنة 2028، والثانويات الرائدة في أفق 2031، إلى جانب خفض الهدر المدرسي إلى النصف على الأقل.

وعلى المستوى العملي، يتعهد الحزب بتعميم النقل المدرسي في جميع المناطق القروية بشراكة مع المجالس الإقليمية، والعمل على تعميم المطاعم المدرسية وتوفير وجبات غذائية أساسية لفائدة أطفال التعليم الأولي والابتدائي العمومي، فضلا عن توفير دعم دراسي فردي عبر التقنيات التعليمية. كما يتضمن البرنامج رفع عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة، وإحداث 12 مدينة للمهن والكفاءات، إلى جانب تعميم المؤسسات التعليمية الرائدة بمختلف أسلاكها.

وفي ما يتعلق بالقطاع الصحي، يقترح الحزب من خلال الإجراء الثامن “رعاية صحية في متناول الجميع”، معالجة الإكراهات المتبقية أمام الولوج إلى العلاج، عبر إرساء شبكات استشفائية مندمجة، وتعزيز الكثافة الطبية، والتخفيض التدريجي للتكاليف المباشرة التي يتحملها المرضى.

وفي هذا الإطار، يلتزم الحزب بتعميم المجموعات الصحية الترابية في أفق سنة 2027 بمعدل مجموعة صحية لكل جهة، بما يضمن مسارات علاجية متدرجة ومتكاملة. كما يضع “طبيب الأسرة” في صلب المنظومة الصحية، مع تعميم حوالي 5000 مساعد صحي بالمجال القروي، ورفع الكثافة الطبية إلى 45 مهني صحة لكل 10 آلاف نسمة بحلول سنة 2030.

وتشمل الإجراءات المعلنة أيضا استكمال جميع المراكز الاستشفائية الجامعية بحلول سنة 2029، وتأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية وإحداث 200 مؤسسة إضافية بالمناطق التي تعاني من خصاص طبي، فضلا عن نشر 100 وحدة طبية متنقلة. كما يقترح البرنامج إحداث خدمة وطنية موحدة للمساعدة الطبية الاستعجالية عبر الرقم 141، مع تعميم خدمات الطب عن بعد وتغطيتها بنسبة 100 في المائة من طرف التأمين الإجباري عن المرض، إلى جانب إدراج نظام الأداء من طرف الغير في القطاع العمومي بشكل تدريجي، وربطه بمراجعة أسعار الأدوية وتحيين جداول التعويض.

Advertisement
تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأربعاء 24 يونيو 2026 - 22:16

التامني تسائل ميداوي حول أزمة طرد الطلبة بجامعة ابن طفيل

الأربعاء 24 يونيو 2026 - 21:44

قضيا فترة في “البام”.. بنعبد الله يُعيد بودرا والهيلع إلى “بيت الرفاق”

الأربعاء 24 يونيو 2026 - 19:01

بوريطة يستقبل مبعوثا من الكونغو الديموقراطية حاملا رسالة إلى الملك

الأربعاء 24 يونيو 2026 - 17:37

شوكي من وجدة: برنامج الأحرار وُلد من الدواوير النائية والإنصات للمواطنين