
وجه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والقيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات إلى بعض الأحزاب السياسية التي قال إنها غابت عن العمل الميداني طوال السنوات الخمس الماضية، قبل أن تعود مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية للبحث عن أسماء ومرشحين لتعزيز لوائحها الانتخابية.
وقال أخنوش، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار، أمس السبت بمدينة الداخلة، بحضور نحو 3 آلاف من المواطنين، إن بعض المنافسين «بقيت 5 سنوات وهي متوقفة عن العمل في الميدان، وتأتي في النهاية وتبدأ بالبحث عن أسماء يمكنها استقطابها ليعدوا اللوائح الانتخابية الخاصة بهم».
واعتبر رئيس الحكومة أن هذا الأسلوب في الاستعداد للانتخابات يختلف عن المقاربة التي يعتمدها حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي اختار، حسب تعبيره، أن يظل حاضراً في الميدان بشكل مستمر، من خلال التواصل مع المواطنين والإنصات إلى انتظاراتهم والعمل على مواكبة قضاياهم.
وشدد أخنوش على أن الاستحقاقات الانتخابية «ليست مناسبة نستعد لها في آخر لحظة»، وإنما هي مسار طويل يقوم على العمل الميداني والتأطير والإنصات للمواطنين، مؤكداً أن الحزب القوي هو الذي يكون حاضراً وجاهزاً بنسائه ورجاله وشبابه ومناضليه، وواثقاً من اختياراته.
وفي هذا السياق، دافع أخنوش عن قرار حزب «الأحرار» تقديم مرشحيه في وقت مبكر، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس «النضج السياسي لحزب الأحرار، وثقافة الديمقراطية القائمة على الوضوح لا على المفاجآت في آخر لحظة».
وأوضح أن الديمقراطية لا تبدأ فقط يوم التصويت، وإنما تقتضي توفير المعطيات اللازمة أمام المواطنين حتى يتمكنوا من اتخاذ قرار واعٍ بشأن الأحزاب والأشخاص الذين سيمثلونهم، مشدداً على أن تقديم المرشحين في وقت مبكر يندرج ضمن المسؤولية السياسية واحترام حق الناخبين في الاختيار.
وأضاف رئيس الحكومة أن حزب التجمع الوطني للأحرار لا ينظر إلى الانتخابات باعتبارها مجرد مناسبة لإعداد لوائح من الأسماء، مؤكداً أن «الحزب السياسي ليس مجرد لائحة أسماء، كما أن الحزب القوي ليس قيادة، أو وزراء أو شخصيات معروفة».
وأوضح أن قوة الحزب الحقيقية تكمن في عشرات الآلاف من المناضلات والمناضلين الموجودين في الميدان بشكل يومي، والذين يشتغلون من أجل مستقبل البلاد ويستمعون إلى المواطنين ويسألونهم عن أولوياتهم وانتظاراتهم، معتبراً أن خدمة المواطنين «ليست مجرد حملات انتخابية ولكنها التزام يومي ومسؤولية مستمرة».
وفي رسالة سياسية موجهة إلى منافسيه، أكد أخنوش أن حزب التجمع الوطني للأحرار «ليس في ميركاتو انتخابي»، مشيراً إلى أن الحزب يتوفر على نساء ورجال وشباب مستعدين لتحمل المسؤولية، وأنه لا يحتاج إلى الانتظار حتى اللحظات الأخيرة للبحث عن مرشحين أو استقطاب أسماء جديدة.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن المواطنين لا يصوتون فقط على الأشخاص، وإنما يصوتون على «رؤية، وعلى برنامج وعلى مصداقية»، وعلى حزب أثبت قدرته على تحمل المسؤولية، ويشتغل في احترام للمؤسسات والمواطنين، مشدداً على أن قوة «الأحرار» تنبع من العمل الميداني المستمر ومن ثقافة العمل الجماعي والقرب من المواطنين.




تعليقات
0