Advertisement
Advertisement

حجاج وأوجار يرفضان محاولات إعطاء الدروس لرئيس الحكومة ويوجهان رسائل شديدة اللهجة

رضوان منفلوطي الإثنين 24 أغسطس 2026 - 17:47


عبر محيي الدين حجاج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن رفضه لما وصفه بـ “المزايدات” ومحاولات تقديم بعض الفاعلين السياسيين أنفسهم وكأنهم غير معنيين بتدبير القطاعات والمؤسسات التي يتحملون مسؤوليتها.

وقال حجاج خلال كلمة له على هامش لقاء تواصلي لحزب “الحمامة” في أجلموس، اليوم الاثنين، إن “النقاش حول عدد من الإشكالات التي تؤرق المواطنين، وفي مقدمتها قضايا التعمير، يقتضي الوضوح في تحديد المسؤوليات”.

وأوضح حجاج، أن “من غريب الصدف أن الحزب الذي يسير القطاع الحكومي المكلف بالتعمير يحاول اليوم توجيه الانتقادات للآخرين بخصوص إشكالات مرتبطة بهذا المجال”، مشددا على أن المسؤولية السياسية تقتضي من كل طرف أن يقدم حصيلته ويتحمل مسؤوليته أمام المواطنين بدل البحث عن شماعات انتخابية.

وفي ما يتعلق بالانتقادات التي وجهت لرئيس الحكومة بخصوص سكان منطقة الحوز، اعتبر حجاج أنه “لا يمكن لأي طرف أن يصادر حقه في التواصل مع المغاربة أو يحول هذا التواصل إلى مادة للمزايدة السياسية”.

وأكد المتحدث بلهجة شديدة “آخر برلماني يمكنه أن يوجه دروسا لرئيس الحكومة هو هشام المهاجري”، على حد قوله، مضيفا أن “مواطني شيشاوة انتخبوه من أجل الدفاع عن قضاياهم والترافع عنهم داخل المؤسسة التشريعية”، قبل أن يردف متسائلا: “فين كان ملي كان خاصو يدافع على الساكنة؟ وفين كان الحضور ديالو طيلة السنوات الماضية؟ واش خاصنا نستناو قرب الانتخابات باش نستافقو فجأة ونكتاشفو مشاكل المواطنين؟”.

وأشار القيادي التجمعي إلى أنه من غير المقبول اختزال المسؤولية السياسية في مجال التعمير بمراكش في شخص رئيس الحكومة، مبرزا أن “حزب الأصالة والمعاصرة هو من يترأس جهة مراكش آسفي ويتحمل مسؤولية القطاع الحكومي المكلف بالتعمير”، مردفا بالقول: “عندو مسؤولية خاصو يتحملها، واللي عندو حصيلة يقدمها للمغاربة”.

ونوه حجاج بجرأة حزب التجمع الوطني للأحرار في تحمل المسؤولية كاملة، بما فيها القرارات الصعبة والإكراهات التي فرضتها الظرفية، دون ادعاء حل جميع الإشكالات،.

ومن جهته، أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن “المغرب راكم، منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس العرش، مسارا متواصلا من الإصلاح والبناء، عنوانه النهوض بالبلاد وترسيخ تجربة ديمقراطية أصبحت اختيارا لا رجعة فيه”.

واعتبر أوجار أن “مسؤولية الفاعلين السياسيين اليوم هي تقوية هذا المسار والارتقاء به، لا إضعافه بمنطق الحسابات الظرفية والانتخابية”.

وقال أوجار، خلال اللقاء التواصلي نفسه، إن “الديمقراطية لا تختزل فقط في القواعد والمساطر والانتخابات، بل هي قبل ذلك تشبث بالأفكار والمشاريع والقيم المؤسسة للعمل السياسي، واحترام للتعاقدات، وتنافس شريف بين البرامج والبدائل”.

وأضاف أن “قوة الديمقراطية تظهر خصوصا في لحظات الاختلاف، حين يتحمل كل طرف مسؤوليته السياسية والأخلاقية دون انتقائية أو محاولة للتنصل مما كان شريكا فيه”.

وبنبرة حازمة قال أوجار: “هاد الحكومة مفيهاش غير التجمع الوطني للأحرار”، متسائلا في الآن ذاته عن موقع حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة من الدفاع عن التجربة الحكومية التي يشاركان فيها إلى اليوم.

ويرى المتحدث أن سؤاله لا ينم عن سؤال سياسي فقط هو في نظره “سؤال أخلاقي خاص تكون عندنا الجرأة نجاوبو عليه؛ لأن المشاركة في الأغلبية، تعني تحمل المسؤولية في السراء والضراء، وليس اقتسام النجاحات ثم البحث عن مسافة من الحكومة كلما اقترب موعد الانتخابات”.

وأوضح عضو المكتب السياسي أن التجمع الوطني للأحرار “لا يتعامل مع الحصيلة الحكومية بمنطق انتقائي، بل يدافع عن مجمل عمل الحكومة بقيادة عزيز أخنوش، وعن عمل وزرائها جميعا، الحزبيين وغير الحزبيين، لأن المسؤولية الحكومية كانت جماعية والتعاقد مع المغاربة كان واحدا”، مستدركا: “حنا غنبقاو نحترمو هاد التعاقد حتى لآخر يوم، وغنقدمو الحساب للمغاربة بشرف وافتخار، على ما تحقق وعلى ما بقي خاصو يتدار”.

وحذر أوجار، في المقابل، من بعض الممارسات التي بدأت تطبع التنافس السياسي مع اقتراب الاستحقاقات، وفي مقدمتها ما وصفه بـ “خطف المرشحين ومحاولة تفكيك التنظيمات باستعمال أساليب لا تليق بالعمل الحزبي”، متسائلا: “شنو الرسالة اللي غنعطيوها للمغاربة وللشباب؟ واش نقولو ليهم أن السياسة بلا أخلاق، وأن التنافس ما عندو لا قواعد لا قيم؟”.

وختم أوجار بالتأكيد على أن التجمع الوطني للأحرار سيخوض المرحلة المقبلة بإمكاناته التنظيمية وبنسائه ورجاله، دون الحاجة إلى “الميركاتو السياسي” أو المزايدات، معتبرا أن الرهان الحقيقي ليس فقط على ربح محطة انتخابية، وإنما على حماية الثقة في السياسة والمؤسسات.

وزاد: “قوّوا الديمقراطية ولا تعبثوا بها. خاصنا كاملين نقاومو هاد العبث، لأن المغرب محتاج أحزاب قوية ومسؤولة، وتنافس شريف، وسياسة فيها الأخلاق قبل الحسابات”.

Advertisement
تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الإثنين 24 أغسطس 2026 - 17:14

محمد شوكي: “حمى الانتخابات أفقدت البعض الذاكرة ولن نتهرب من المسؤولية قارعونا بالأفكار بدل التشهير”

الأحد 23 أغسطس 2026 - 19:17

بلاغ هام للمواطنين من وزارة الداخلية بشأن الانتخابات

الأحد 23 أغسطس 2026 - 11:12

التامني تنتقد الترحال السياسي وتعتبره سلوكا يُغذي عدم الثقة في السياسة

السبت 22 أغسطس 2026 - 22:55

بايتاس: حزب الأحرار يشتغل باستمرار ولا ينتظر الدقائق الأخيرة