
في خطوة تعكس توجهاً نحو تحديث آليات التدبير المحلي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للساكنة، تواصل مدينة الدروة تعزيز وسائلها اللوجستيكية، خاصة في مجالي النظافة والبيئة، من خلال تقوية أسطولها بمجموعة من التجهيزات الجديدة التي من شأنها دعم التدخلات الميدانية وتحسين مستوى الخدمات.
وفي مقدمة هذه التجهيزات، يأتي اقتناء ثلاث شاحنات مخصصة لنقل النفايات، مجهزة للعمل وفق أسلوب أكثر تطوراً في جمع النفايات وتكديسها ونقلها، بما يسمح بتدبير أكثر نجاعة للعمليات اليومية، والحد من مظاهر تراكم النفايات، وتحسين شروط جمعها ونقلها.
ولا يتعلق الأمر، وفق هذا التوجه، بمجرد إضافة آليات جديدة إلى الأسطول، وإنما بمحاولة الانتقال من تدبير تقليدي للنظافة إلى تدبير أكثر تنظيماً وعصرية، يجعل الوسائل اللوجستيكية جزءاً أساسياً من معادلة الحفاظ على البيئة وجمالية المجال الحضري.

من النظافة إلى خدمات اجتماعية ولوجستيكية
وتوسيع الأسطول لم يتوقف عند قطاع النظافة، إذ جرى أيضاً اقتناء سيارة مخصصة لنقل الأموات، مجهزة لهذا الغرض، بما يعزز الوسائل الموضوعة رهن إشارة الجماعة في هذا الجانب ذي الطابع الإنساني والاجتماعي، ويتيح تدبير هذه الخدمة في ظروف أكثر ملاءمة واحتراماً لخصوصيتها.

كما شملت عملية تعزيز الوسائل اللوجستيكية اقتناء سيارة متوسطة الحجم مخصصة لنقل الموظفين، وهو ما من شأنه تسهيل تنقل الأطر والموظفين أثناء أداء مهامهم، ودعم العمل الميداني المرتبط بتدبير الشأن المحلي.

تجهيزات جديدة.. والرهان على نجاعة أكبر
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة في مدينة تعرف نمواً عمرانياً وديموغرافياً متواصلاً، الأمر الذي يجعل الحاجة إلى أسطول جماعي قادر على مواكبة التحولات والحاجيات اليومية للساكنة أكثر إلحاحاً.
فالنظافة اليوم لم تعد مجرد عملية لجمع النفايات، بل أصبحت جزءاً من صورة المدينة وجودة العيش فيها، كما أن توفير وسائل نقل وتجهيزات متخصصة يرتبط بشكل مباشر بقدرة الجماعة على الاستجابة السريعة والفعالة لمختلف حاجيات المواطنين.
وبذلك، تضع الدروة أمامها معادلة واضحة: تجهيزات حديثة، تدبير أكثر نجاعة، وخدمات أقرب إلى انتظارات الساكنة.
ويبقى التحدي الأكبر هو أن تتحول هذه الإمكانات الجديدة إلى نتائج ملموسة في الشارع، حتى يشعر المواطن بأن الاستثمار في الآليات والتجهيزات انعكس فعلاً على نظافة المدينة، جودة خدماتها، وتنظيم مجالها الحضري. فنجاح أي أسطول لا يقاس بعدد الشاحنات والسيارات التي تمتلكها الجماعة، وإنما بمدى قدرتها على تحويل هذه الوسائل إلى خدمة عمومية فعالة ومستدامة



تعليقات
0