Advertisement
Advertisement

مروان شبعتو يوضح أسباب التحاقه بـ “البام”

رضوان منفلوطي الثلاثاء 25 أغسطس 2026 - 19:08


خرج النائب البرلماني عن إقليم ميدلت، مروان شبعتو عن صمته بعد إعلان تخليه عن حزب التجمع الوطني للأحرار ومواصلة مساره السياسي داخل حزب الأصالة والمعاصرة.

وقال شبعتو ضمن بلاغ شاركه على صفحته بـ “الفيسبوك”: “بعد سنوات من العمل والانتماء إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، قررت اليوم أن أنهي هذه التجربة، وأن أواصل مساري السياسي من داخل حزب الأصالة والمعاصرة”.

وشدد النائب نفسه قائلا: “لم يكن القرار سهلا، ولم يكن وليد خلاف شخصي أو لحظة غضب. فمن يعرف مساري داخل الحزب يدرك أنني كنت حريصا، طيلة السنوات الماضية، على معالجة الاختلافات داخل البيت، وعلى تغليب مصلحة الحزب، حتى عندما كانت لدي أسباب كثيرة للعتاب، لكن الأمور لا تقاس دائما بحادثة واحدة. هناك تراكمات ومواقف قد تبدو صغيرة في ظاهرها، لكنها حين تتكرر تترك أثرا لا يمكن تجاهله، خصوصا عندما يصبح الأمر مرتبطا بقدرة المنتخب على الدفاع عن الإقليم الذي يمثله، وعلى الوفاء بالتزاماته تجاه الناس”.

وتابع “خلال الفترة الأخيرة، شعرت أكثر من مرة أن إقليم ميدلت لا يحظى داخل الحزب بما يستحقه من اهتمام، وأن الجهد الذي يبذله منتخبو الحزب ومناضلوه في الميدان لا يجد دائما الصدى نفسه على المستوى المركزي، وكان اللقاء الحزبي الأخير بميدلت واحدا من المواقف التي عمقت لدي هذا الشعور. فقد كنا ننتظر أن تكون تلك المحطة مناسبة قوية تليق بالإقليم ومناضليه، خاصة في ظل الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، حضر رئيس الحزب، وهو أمر أقدره، غير أن الحضور الحكومي كان غائبا، في الوقت الذي انتقل فيه عدد كبير من الوزراء والقيادات إلى إقليم آخر، وقضوا هناك وقتا أطول. قد يبدو هذا للبعض مجرد تفصيل تنظيمي، لكنه بالنسبة لمن يشتغل في الميدان ويحاول أن يقنع الناس كل يوم بأن حزبه حاضر إلى جانبهم، ليس تفصيلا بسيطا”.

وأضاف “ومع ذلك، تجاوزت الأمر كما تجاوزت أمورا كثيرة قبله. لكن ما وقع بعد ذلك في ملف الصناعة التقليدية كان بالنسبة إلي القطرة التي أفاضت الكأس. فقد التقيت وتواصلت مع عدد من المهنيين والفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية بإقليم ميدلت، واستمعت إلى المشاكل التي يعاني منها القطاع، والتزمت أمامهم بالعمل على ترتيب لقاء مع كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، حتى يتمكنوا من طرح مشاكلهم مباشرة والبحث عن حلول لها. لم أكن أطلب شيئا لنفسي، ولم يكن الأمر يتعلق بمصلحة شخصية. كنت أتواصل بصفتي نائبا برلمانيا يحمل ملف مواطنين وقطاع له وزنه داخل الإقليم. وعلى امتداد أكثر من شهر، ظلت محاولاتي المتكررة للتواصل مع كاتب الدولة دون جواب. ووجدت نفسي، في نهاية المطاف، أمام مهنيين ينتظرون مني جوابا لأنني التزمت أمامهم بالترافع عن مشاكلهم، ولا أملك سوى أن أخبرهم بأن المسؤول الحكومي المعني لا يجيب عن اتصالاتي، كان ذلك بالنسبة إلي موقفا بالغ الإحراج”.

وأورد مروان شبعتو في بلاغه “ليس لأن مروان شبعتو لم يتلق جوابا على الهاتف، فهذه ليست القضية. القضية أن نائبا برلمانيا، عندما يتصل بمسؤول حكومي حاملا مشاكل مواطنين، لا يفعل ذلك لقضاء غرض شخصي، ومن حقه على الأقل أن يجد من يصغي إليه، حتى وإن كان الجواب اعتذارا عن اللقاء أو تأجيله. لا أطلب امتيازا، ولا أريد بابا يفتح لي لأنني برلماني. لكنني لا أستطيع أن أطلب من المواطنين أن يثقوا في قدرتي على إيصال صوتهم، ثم أجد نفسي عاجزا حتى عن إيصال ملفهم إلى مسؤول حكومي ينتمي إلى الحزب نفسه الذي أنتمي إليه. عندها كان لابد أن أطرح على نفسي سؤالا بسيطا: ما قيمة الموقع السياسي إذا لم يساعدك على خدمة الناس الذين وضعوا ثقتهم فيك؟ لهذا جاء قراري”.

واستدرك “أغادر حزب التجمع الوطني للأحرار دون خصومة مع أحد، ودون إنكار لما عشته داخله من تجارب وعلاقات أعتز بالكثير منها. وأحتفظ بكامل الاحترام لعدد كبير من قياداته ومناضليه، وعلى رأسهم رئيس الحزب، ولكل من اشتغلت إلى جانبه بصدق خلال هذه السنوات. ومن هذا المنطلق، اخترت أن أواصل مساري السياسي من داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وأنا مدرك تماما لمسؤولية هذا الاختيار وما يترتب عنه. أدخل هذه المرحلة الجديدة دون أن أتنكر لما مضى، ودون أن أحمل معي خصومة مع أحد، وإنما برغبة صادقة في أن أستعيد للعمل السياسي معناه الحقيقي بالنسبة إلي: أن أكون قريبا من أبناء إقليمي، حاضرا في قضاياهم، وقادرا على الترافع عن مطالبهم والدفاع عن مصالحهم”.

وأكد شبعتو أنه تعلم من تجربته أن “المواقع الحزبية ليست دائمة، وأن قيمتها لا تأتي من أسمائها ولا من قوتها، وإنما مما تتيحه للمنتخب من قدرة على خدمة الناس الذين وضعوا ثقتهم فيه. لذلك أغادر اليوم موقعا سياسيا وأبدأ تجربة أخرى، لكنني لا أغادر الالتزام الذي حملته منذ البداية، إقليم ميدلت وأهله كانوا أساس هذا المسار، وسيظلون أساس كل خطوة مقبلة”.

Advertisement
تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الثلاثاء 25 أغسطس 2026 - 17:41

الأحرار يدين “أساليب الاستمالة والضغوط” التي طالت برلمانييه ومنتخبيه وقياداته

الإثنين 24 أغسطس 2026 - 22:48

عمراوي يُكذِّبُ بوعيدة: “نحترم مواقفه وقدمناه للترشيح فرفض”

الإثنين 24 أغسطس 2026 - 20:47

ككوس ترفض اتهام “البام” بممارسة المعارضة من داخل الأغلبية

الإثنين 24 أغسطس 2026 - 17:47

حجاج وأوجار يرفضان محاولات إعطاء الدروس لرئيس الحكومة ويوجهان رسائل شديدة اللهجة