أرامل ومطلقات في الداخلة: الاعتصام التاسع على التوالي أمام جهة وادي الذهب بسبب توقف دعم سكني مفاجئ
تستمر مجموعة من الأرامل والمطلقات في مدينة الداخلة الاعتصام أمام مقر جهة الداخلة وادي الذهب، لليوم التاسع متتاليًا، احتجاجًا على وقف دعم مالي شهري كان مخصصًا لتغطية تكاليف إيجار السكن، في انتظار استكمال مشروع سكني موجه لهذه الفئة من النساء.
وتطالب المحتجات باستئناف صرف هذه المساعدة المالية أو تسريع حل وضعيتهن السكنية، وسط عدم نجاح الحوار الذي جرت بينهن وبين السلطات المحلية، بحسب ما أفادت به إحدى المشاركات، مما دفعهن إلى مواصلة الاعتصام والمبيت في الظروف القاسية.
وتشمل المجموعة، حسب ما تم الحصول عليه، 23 امرأة من الأرامل والمطلقات، إلى جانب رجلين، أحدهما يعاني من قصور في وظائف الكلى ويخضع لجلسات تصفية الدم.
وتؤكد المحتجات على استمرار مطالبهن وسط الغموض الذي يلف مصير الدعم المالي والمشروع السكني، مشيرين إلى أن توقف المساعدة أعاد طرح تحديات كبيرة في دفع إيجار السكن، الذي كان يتم تغطيته بالكامل من قبل الجهة.
وسبق أن خرجت النساء للاحتجاج أمام مقر مجلس جهة الداخلة وادي الذهب خلال شهر أكتوبر الماضي، للمطالبة باستعادة الدعم الذي توقف مفاجئًا. كما انتشرت تقارير محلية تربط وقف المساعدة بخلافات ذات طابع سياسي.
في تصريح لالالباب 360، أوضحت إحدى المشاركات أن النساء المستفيدات كن يستفيدن من دعم مالي مخصص للسكن، حيث كانت جهة الداخلة وادي الذهب تتكفل بدفع إيجار المنازل التي يقطنها المستفيدات، إلى أن يتم استكمال المشروع السكني الموجه لهذه الفئة.
وأوضحت المتحدثة أن قيمة هذا الدعم تتراوح بين 2000 و3000 درهم شهريًا، حسب قيمة الإيجار المحددة في العقد الخاص بكل حالة، مضيفة أن المبالغ كانت مخصصة لتغطية تكاليف السكن في انتظار حل نهائي لوضعية المعنيات. وأشارت إلى أن توقف الدعم وضعهن أمام صعوبات كبيرة في دفع الإيجار، خاصة مع الاعتماد على استمرار هذه المساعدة حتى يتم استكمال المشروع السكني.
وتطالب المحتجات بتوضيح أسباب وقف الدعم واستئناف صرفه، أو تحديد موعد واضح للاستفادة من السكن المخصص.
وعن الحوار الذي جرت بينهن وبين السلطات المحلية، أفادت المتحدثة أن ولاية جهة الداخلة وادي الذهب فتحت حوارًا مع المحتجات، لكن دون تحقيق أي اتفاق بشأن استئناف الدعم أو تمكينهن من الاستفادة من المشروع السكني. وأضافت أن السلطات طلبت منهن إنهاء الاعتصام في انتظار التوصل إلى حل، لكنهن رفضن هذا المقترح وقررن مواصلة الاعتصام حتى الاستجابة لمطالبهن.
وشددت المتحدثة على أن المحتجات لن يتخلين عن مطالبهن، مؤكدة على مواصلة الاعتصام إلى أن يتم التوصل إلى حل ملموس.
مع استمرار الاحتجاج لليوم التاسع، يظل مصير المشروع السكني وموعد الاستفادة منه، إلى جانب أسباب وقف الدعم والجهة المسؤولة عنه، من أبرز النقاط التي تنتظر توضيحات رسمية من الجهات المعنية، لتوضيح جميع جوانب الملف ومآل مطالب المعتصمين.




تعليقات
0