الجزائر وجنوب إفريقيا يتفقان على مواقف مشتركة بشأن نزاع الصحراء في إطار التحركات الأممية
بحث وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف مع نظيره الجنوب إفريقي رونالد لامولا، خلال اجتماعهما الخميس، آخر تطورات نزاع الصحراء المغربية، ضمن جهود دولية تهدف إلى دفع المسار السياسي، وذلك في إطار الاجتماع الوزاري الذي يعنى بمتابعة تنفيذ نتائج الدورة السابعة للجنة العليا الثنائية للتعاون بين البلدين، والذي عقد في الجزائر في ديسمبر 2024.
أشارت المعلومات المتاحة عن اللقاء إلى أن الجانبين استعرضا العلاقات الثنائية وأهميتها، كما بحثا سبل تعزيز التعاون المشترك، بما في ذلك الالتزامات الواردة في إعلان الشراكة الاستراتيجية الذي تم توقيعه بين البلدين في ديسمبر 2024. بالإضافة إلى ذلك، تبادلوا وجهات نظر بشأن عدد من القضايا الدولية، مع التأكيد على ضرورة تنسيق المواقف وتواصل التشاور بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك.
فيما يتعلق بنزاع الصحراء، تناولت المناقشات التطورات الأخيرة المتعلقة بالملف، مستندة إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، بالإضافة إلى جلسات مجلس الأمن التي عقدت في 7 و8 أكتوبر الجاري، وإحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا بشأن آفاق استئناف العملية السياسية.
يأتي هذا النقاش في وقت يشهد مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب على زيادة في الدعم الدولي ضمن البحث عن حل سياسي للنزاع، حيث تم طرحها كإطار للتفاوض خلال الجهود الدبلوماسية الأخيرة المتعلقة بالملف.
من جهتها، جددت الجزائر وجنوب إفريقيا دعمهما لجبهة البوليساريو، مع رفضهما أي حل يُعتبر “مفروضًا من جانب واحد”، مما يشير إلى موقف مشترك ضد مبادرة الحكم الذاتي المغربية. كما تقطبت مواقفهما مع اعتراض الجبهة على أداء دي ميستورا، خاصة فيما يتعلق بتهم بحياده في إدارة الجهود الأممية.
ويعكس تضمين نزاع الصحراء ضمن جدول أعمال الاجتماع الثنائي استمرار التنسيق الدبلوماسي بين الجزائر وجنوب إفريقيا بشأن هذا الملف، خاصة داخل إطار الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية للنزاع تحت رعاية المنظمة الأممية.




تعليقات
0