التحالف الديمقراطي الاجتماعي يثني على الانتخابات المغربية ويؤكد حقوق الشعب الفلسطيني
أثنى التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي، خلال مؤتمره العام الذي عقد في عمان، على المسار الانتخابي بالمملكة المغربية وتنافس الأحزاب السياسية الذي شهدته الانتخابات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا النقاش السياسي يمثل نموذجًا للديمقراطية في المنطقة. لكن ما يميز هذا البيان أكثر هو التصريحات القوية التي صدرت عنه بشأن حقوق الشعب الفلسطيني والأزمات الإقليمية التي تشهدها الدول العربية، حيث ربط الاستقرار السياسي في المغرب بالتحديات الكبرى التي تواجهها المنطقة، بدءًا من القدس إلى اليمن، دون إغفال التضامن مع الدول التي تتعرض لهجمات أو الكوارث الإنسانية التي تفتك بأرواح المدنيين في مناطق مثل تعز أو لبنان. ففي بيان ختامي للمؤتمر، الذي عقد في عاصمة الأردن خلال أسبوع الماضي، لم يقتصر التقدير على الانتخابات المغربية فقط، بل أكد التحالف حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته على حدود 1967، عاصمتها القدس الشرقية، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. لكن البيان لم يكتفي بالدعوة إلى إنهاء الاحتلال فحسب، بل شدد على الوقف الفوري لحرب الإبادة التي تستهدف الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، مع إدانة الاستيطان والتهجير القسري واعتداءات المستوطنين التي تتلقى دعمًا سياسيًا وعسكريًا من دولة الاحتلال. الوحدة الفلسطينية هي النقطة الأخرى التي أكد عليها التحالف بقوة، داعيًا إلى إنهاء الانقسام واستعادة التمثيل الوطني في إطار منظمة التحرير، الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني. البيان شدد على ضرورة الشراكة الديمقراطية واحترام التعددية لضمان وحدة النظام السياسي وقدرة الشعب على مواجهة الاحتلال وتحقيق الحريّة والاستقلال. لكن الأزمات التي تؤرق الدول العربية لا تقتصر على الصراع الفلسطيني فقط. التحالف أدان تمرد جماعة الحوثي واستهداف المدنيين والمنشآت وحصار المدن، وخاصة تعز، داعيًا إلى إنهاء الانتهاكات ومعالجة الكارثة الإنسانية ودعم مؤسسات الدولة اليمنية وضمان وصول المساعدات للأffected، من خلال جامعة الدول العربية والدول الأعضاء. التضامن مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج لم يغيب عن البيان الختامي لأنه يؤكد الهجمات التي تستهدف أراضيها ومنشآتها الحيوية وتهديد لسيادتها وأمن شعبها واستقرار المنطقة. التحالف شدد على احترام الحقوق القومية والثقافية والسياسية للشعب الكردي في الدول التي يعيش فها، ضمن ضمانات دستورية وقانونية بعيدا عن التمييز والاضطهاد. القلق من الأزمات السياسية والأمنية لا يخلو من الدول التي تتعرض لتهديد لاستقرارها أو تواجه كارثة انسانية. التحالف أعرب عن تضامنه مع شعب لبنان والصومال وجيبوتي وليبيا والسودان، داعيًا إلى الأمن والاستقرار والديمقراطية والتنمية والعدالة الاجتماعية للمجتمعات المتضررة. الاستقلال والسيادة للدول العربية لا تخضع لأي تدخل أو فرض خيارات سياسية من خارجها. التحالف دعا إلى صون قرار الدول العربية ورفض استخدام أراضيها لتصفية الحسابات المنطقة والدولية، مؤكدًا حق الشعوب في تقرير خياراتها السياسية والتنموية بحرية واحترام المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. إصلاح جامعة الدول العربية وتفعيل مؤسساتها وآليات عملها لا يعد مطلبًا ثانويًا لأنه يؤثر بشكل مباشر على قدرة المنظمة على منع النزاعات وتسويتها والتعامل مع الأزمات المتعددة التي تؤرق الدول العربية. التحالف دعا إلى تعزيز التضامن والتكامل الاقتصادي والتعاون في مجالات الأمن الغذائي والمائي والطاقة والصحة والتعليم والتنمية المستدامة. البيان أكّد تمسك التحالف باستقلال القرار العربي ورفض التبعية والارتهان لمحاور دولية والعمل على بناء علاقات دولية متوازنة تقوم على الندية والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل. التحالف شدد على تعزيز التعاون مع القوى الديمقراطية والتقدمية والنقابية في العالم وتوسيع الشراكات مع آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا.





تعليقات
0