
يستعد أعضاء البرلمان بغرفتيه لانطلاق الدورة الربيعية، بعد غد الجمعة، وأمامهم عدد من مشاريع النصوص القانونية التي يُنتظر أن يرى بعضها النور قبل انقضاء الولاية فيما لا يزال الشك يراود البعض الآخر لأسباب تتعلق أساسا بطابعها المعقد أو بكونها موضوع خلافات بين الأغلبية والمعارضة.
وتبرز مدونة الأسرة في الواجهة كواحدة من أهم المشاريع التي ينتظر المغاربة من الحكومة أن تحيلها على البرلمان وإخضاعها لمسطرة التشريع، بعدما أثار الملف جملة من ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي المغربية لاسيما بعد الافصاح عن مقترحات الهيئة المكلفة والرأي الشرعي للمجلس العلمي الأعلى.
وكانت الحكومة قد أعلنت منذ منتصف يناير من السنة الماضية، عن تشكيل لجنة للصياغة من القطاعات الوزارية المعنية مباشرة بمراجعة المدونة مشكلة من القطاعات الوزارية المعنية مباشرة بالملف، وهي وزارة العدل، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكذا الأمانة العامة للحكومة.
إلى جانب مدونة الأسرة، تراهن الحكومة على دورة أبريل لإخراج مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والذي أعادته المحكمة الدستورية خطوات إلى الوراء، بسبب عدم مطابقة بعض مواده للدستور.
وقدم محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، المشروع، بداية الأسبوع المنصرم، أمام لجنة التعليم والثقافة بمجلس النواب، بينما برمجت اللجنة الشروع في المناقشة التفصيلية غدا الخميس.
مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة هو الآخر ضمن المشاريع التي تنتظر توجيهها إلى المؤسسة التشريعية بعد إكمال التوافقات حوله بين اللجنة التي شكلها رئيس الحكومة وجمعية هيئات المحامين.
وخلق المشروع أزمة صامتة بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة بعدما قرر عزيز أخنوش إعادة الملف إلى نقطة الصفر، منهيا بذلك احتجاجات أصحاب البذلة السوداء التي شلت المحاكم والخدمات القضائية لأسابيع.
ولا يزال الغموض يحيط بمجموعة القانون الجنائي، الذي قال عنه الوزير عبد اللطيف وهبي في مرات متفرقة، إنه يواجه مشكلات تتعلق أساسا بالشجاعة في ملفات عديدة وإنه متشائم بشأن إمكانية إخراجه في الولاية الحالية، كما ينتظر المغاربة أيضا من الحكومة فتح ملف إصلاح أنظمة التقاعد وإحالة المشروع على البرلمان في آخر دورة برلمانية.




تعليقات
0