
سجل ياسين عوكاشا، رئيس الفريق التجمعي بمجلس النواب، أن مبادرة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بتقديم الحصيلة المرحلية قبل أربعة أشهر من نهاية الولاية التشريعية، تعكس إرادة حقيقية في فتح النقاش العمومي الرصين، مشددا على أن هذه الخطوة تكرس مبدأ احترام المؤسسات والانتصار للمسؤولية السياسية الملقاة على عاتق رئيس الحكومة.
وأوضح عوكاشا، خلال ندوة صحفية نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار بمقره المركزي بالرباط حول الحصيلة الحكومية، أن منجزات الحكومة “مشرفة” وتستحق التوقف عندها بالتحليل، خاصة وأنها جاءت في سياق عالمي ووطني مطبوع بالتحديات، انطلاقا من تداعيات جائحة كورونا وصولا إلى الأزمة الروسية الأوكرانية وتوالي الصدمات الاقتصادية.
وفي معرض تحليله للأداء الاقتصادي، أشار عوكاشا، إلى أن الحكومة اعتمدت منطقا اقتصاديا واقعيا، ومنها من خلق هوامش مالية مكنت من تمويل الإصلاحات الاجتماعية الكبرى، دون الإخلال بالتوازنات الماكرو-اقتصادية، مستدلا بنمو جميع المؤشرات، حيث قفزت نسب النمو من 1.8% في بداية الولاية لتصل إلى 4.1%، مع توقعات ببلوغها 5% خلال العام الجاري.
وأضاف القيادي التجمعي، أن “متانة الاقتصاد المغربي” لم تعد مجرد خطاب سياسي، بل هي واقع تؤكده تقارير مؤسسات وطنية كالمندوبية السامية للتخطيط، ومنظمات دولية وازنة مثل “موديز”، مما يعكس الثقة العالية في المسار الذي تنتهجه.
وشدد المتحدث، على أن النجاح الاقتصادي كان محركا لتنزيل أوراش الدولة الاجتماعية، مبرزا أن الحكومة تمكنت من تنزيل أوراش كبرى لحماية القدرة الشرائية للمواطنين عبر دعم المواد الأساسية، والكهرباء، والنقل.
وفي قطاعي التعليم والصحة، أبرز أن الإصلاح لم يقتصر على النوايا، بل ترجمته أرقام ميزانياتية غير مسبوقة؛ حيث انتقلت ميزانية الصحة من 18 مليار درهم إلى 40 مليار درهم، فيما سجلت ميزانية التعليم رقما قياسيا ناهز 100 مليار درهم، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، “الرؤية الاستراتيجية والتنظيم المحكم”، الذي يطبع عمل الحكومة الحالية في الوفاء بوعودها للمغاربة.




تعليقات
0