
الدروة في خطوة تواصلية غير مسبوقة على مستوى إقليم برشيد، نظم المجلس الجماعي للدروة، عصر يوم الخميس 25 يونيو 2026، لقاءً تواصليًا بالمركب السوسيو-ثقافي المسيرة، خصص لتقديم حصيلة عمل المجلس الجماعي خلال الفترة الانتدابية 2021 – 2026، وذلك بحضور ممثلي المجتمع المدني وعدد من المنابر الإعلامية، إلى جانب أعضاء المجلس الجماعي وأطر الإدارة الجماعية.
وترأس أشغال هذا اللقاء رئيس المجلس الجماعي رشيد زروال، مرفوقًا بعدد من نوابه ومستشاري المجلس، إلى جانب مدير مصالح الجماعة ورؤساء المصالح والأقسام، حيث قدم عرضًا مفصلًا استعرض فيه أبرز المشاريع التي تم إنجازها، وكذا المشاريع التي توجد في طور الإنجاز أو المبرمجة خلال المرحلة المقبلة.
غير أن ما استرعى انتباه عدد من الحاضرين، كان غياب ممثلي السلطة المحلية عن هذا اللقاء، وهو ما أثار تساؤلات بين بعض فعاليات المجتمع المدني والإعلاميين، بالنظر إلى أهمية المناسبة التي خصصت لتقييم حصيلة التدبير المحلي واستعراض مختلف الأوراش التنموية التي عرفتها الجماعة خلال الولاية الحالية.

استثمارات مهمة في البنية التحتية والطرق
واستهل رئيس المجلس عرضه بقطاع الطرق والبنية التحتية، الذي حظي بحيز مهم من برامج المجلس، حيث تم إنجاز مجموعة من مشاريع التهيئة وإعادة تأهيل الطرق الحضرية بغلاف مالي بلغ 7.320.216 درهم، في إطار تحسين جودة التنقل وفك العزلة عن عدد من الأحياء.
وفي قطاع الإنارة العمومية، أوضح رئيس المجلس أن الجماعة أنجزت خمس صفقات همت توسيع وتجديد شبكة الإنارة، بكلفة إجمالية بلغت8.593.904 دراهم، بما يساهم في تعزيز الأمن وتحسين جودة الفضاء الحضري.

الرياضة والشؤون الاجتماعية… دعم للبنيات والخدمات
أما في قطاع الرياضة والشؤون الاجتماعية، فقد تم إنجاز عشر صفقات بلغت كلفتها الإجمالية 12.588.506 دراهم، شملت دعم وتجهيز عدد من المرافق الرياضية والاجتماعية، بما يواكب النمو الديمغرافي الذي تعرفه المدينة.
وفي قطاع الصحة والنظافة، كشف العرض أن الجماعة رصدت 10.521.142 درهمًا لإنجاز إحدى عشرة صفقة، همت تحسين خدمات النظافة وتعزيز التدخلات المرتبطة بالصحة العامة والمحافظة على البيئة.

التعليم والأمن… مساهمة مباشرة للجماعة
وفي مجال التعليم، أبرز رئيس المجلس مساهمة الجماعة في دعم البنية التعليمية، من خلال إحداث ثانويتين تأهيليتين هما طارق بن زياد وصلاح الدين الأيوبي، في خطوة تروم تقريب الخدمات التعليمية والاستجابة للطلب المتزايد على المؤسسات التعليمية.
كما توقف العرض عند مساهمة الجماعة في دعم البنيات الأمنية، من خلال المشاركة في تهيئة وتجهيز مقر مفوضية الشرطة ودائرتين أمنيتين، عبر توفير شبكات المعلوميات والمراقبة بالفيديو وشبكة الهاتف، بكلفة إجمالية بلغت 2.740.000 درهم.

مشاريع استراتيجية للماء الصالح للشرب
وفي الجانب المتعلق بالبنيات الأساسية، أعلن رئيس المجلس عن مشروع تقوية صبيب شبكة الماء الصالح للشرب والربط الفردي للدواوير، حيث خصص مبلغ 23 مليون درهم لإنجاز المركب الهيدروليكي، إضافة إلى 4.567.048 درهمًا لمشروع الربط الفردي، وهي مشاريع ينتظر أن تسهم في تحسين التزود بالماء لفائدة عدد من الأحياء والدواوير.

أكثر من 76 مليون درهم للمشاريع الجارية والمبرمجة
ولم يقتصر العرض على حصيلة المشاريع المنجزة، بل تطرق كذلك إلى المشاريع التي توجد في طور الإنجاز، والتي رصد لها غلاف مالي إجمالي بلغ 40.784.311 درهمًا، وتشمل مجالات متعددة مرتبطة بالبنية التحتية والتجهيزات والخدمات الأساسية.
كما استعرض المشاريع المبرمجة خلال المرحلة المقبلة، والتي تبلغ اعتماداتها المالية 35.263.739 درهمًا، قبل أن يختتم اللقاء بعرض تصور المجلس لعدد من المشاريع المستقبلية الرامية إلى مواصلة تحسين مؤشرات التنمية المحلية.

نقاش مسؤول يعكس اهتمام الساكنة بالشأن المحلي
وعقب انتهاء العرض، فتح باب النقاش أمام ممثلي المجتمع المدني والفعاليات الحاضرة، حيث امتدت المناقشات لوقت طويل، وطرحت خلالها مجموعة من التساؤلات والملاحظات والاقتراحات التي همت مختلف القطاعات، في أجواء اتسمت بالحوار والتفاعل.
وقد عكس هذا النقاش، وفق عدد من المتتبعين، اهتمام الساكنة بتتبع تدبير الشأن المحلي، كما شكل مناسبة لتعزيز التواصل المباشر بين المنتخبين والمواطنين، وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
تجربة تستحق التثمين
ويجمع العديد من المتابعين على أن تنظيم لقاء عمومي لتقديم حصيلة المجلس الجماعي ومناقشتها أمام الساكنة، بعد الإعلان عنه مسبقًا، يمثل مبادرة مؤسساتية جديرة بالتنويه، خاصة وأنها تفتح المجال أمام المواطن للاطلاع على المنجزات ومساءلة المسؤولين حول البرامج المنجزة وتلك المرتقبة.، وبهذا يكون اللقاء نجح في تحقيق هدفه الأساسي، والمتمثل في إرساء جسور التواصل مع المواطنين، وتقديم معطيات رقمية حول حصيلة التدبير الجماعي، بما يعزز ثقافة الانفتاح والشفافية في تدبير الشأن المحلي، ويجعل من هذه التجربة نموذجًا يمكن أن يحتذى به من قبل جماعات ترابية أخرى على مستوى الإقليم وخارجه.




تعليقات
0