ميناء سبتة يحذر من خسائر مالية بسبب إلغاء الرحلات السياحية
أعلنت سلطة ميناء سبتة عن تراجع حاد في إيراداتها، حيث تجاوزت النفقات الاستثنائية الناجمة عن أزمة الهجرة مليونين ونصف مليون يورو حتى الرابع من أكتوبر الجاري، مع توقعات بزيادة الخسائر إلى 3.5 مليون يورو بحلول نهاية العام، عند احتساب الإيرادات المفقودة والرسوم الإضافية.
أكد خوان مانويل دونسيل، رئيس سلطة الميناء، أن الإلغاءات المتتالية للرحلات السياحية — التي بلغ عددها عشرة رحلات بين سبتمبر وديسمبر — هي السبب الرئيسي في هذا الانخفاض. فقد قررت شركات الملاحة عدم الرسو في رصيف إسبانيا بسبتة، في ظل مخاوف أمنية مستمرة منذ نهاية يوليو الماضي. وبهذا، سيقصر استقبال السفن السياحية على سفينة واحدة فقط خلال العام المقبل، ما يجعل العام الجاري الأسوأ في هذا النشاط منذ فترة جائحة “كوفيد-19”.
لا تقتصر المخاطر على العام الحالي؛ إذ حذرت السلطة من احتمال امتداد تأثير الإلغاءات إلى 2027، حيث تتخذ شركات الرحلات قراراتها قبل أشهر من المواعيد المبرمجة. هذا يعني صعوبة استعادة الرحلات الملغاة، خاصة إذا اضطرت الشركات إلى الاعتماد على موانئ بديلة في المنطقة.
بالإضافة إلى تراجع الإيرادات، سجل الميناء ارتفاعًا دراماتيكيًا في الحوادث الأمنية: من 57 حالة بين يناير ويوليو، إلى 1163 حالة في أغسطس وحده. هذا الارتفاع فرض تخصيص موارد إضافية للأمن والتنظيف، ما يثقل على ميزانية المؤسسة في وقت كان يفترض أن يكون مخصصًا للتنمية والاستثمار.
وتأتي هذه الأرقام في إطار أوسع من الضغوط الاقتصادية التي تواجه سبتة، حيث حذرت غرفة التجارة المحلية من خسائر اقتصادية إجمالية بين 65.55 و74.34 مليون يورو حتى سبتمبر الماضي، شملت قطاعات التجارة والفندقة والنقل.
برلمان المغرب يؤكد على طابع سبتة ومليلية المحتلتين السيادي في جلسة البرنامج الحكومي





تعليقات
0