فريق الدرجة الرابعة يقصي أرسنال بركلات الترجيح
أصبحت مفاجأة فليتوود تاون، أحد أندية الدرجة الرابعة الإنجليزية، من أبرز الأحداث في كأس الرابطة هذا الموسم، بعدما قضى على أرسنال، أحد أبرز الأندية في البلاد، في الدور الرابع بركلات الترجيح بنتيجة 3-5، بعد أن انتهى الوقت الأصلي بالتعادل بهدف لمثله. لم تكن هذه الهزيمة مجرد مفاجأة فنية، بل كانت أيضًا انعكاسًا لخطأ استراتيجي كبير من قبل أرسنال، الذي كان في ذروة شكله قبل هذه المباراة.
افتتح فليتوود التسجيل في الدقيقة 21، عندما استغل آرون لوبالو-بي خطأ دفاعي من مارلي سالمون، قبل أن يسدد كرة أرضية تجاوزت الحارس الفرنسي إيلان ميسلييه، الذي خاض مباراته الأولى مع أرسنال بعد انتقاله من ليدز يونايتد. لم يكن هذا الهدف سوى بداية سلسلة من الأخطاء التي تكبدها أرسنال، حيث لم يتمكن من تحقيق التعادل إلا في الدقيقة 50، عندما سجل المهاجم السويدي فيكتور غيوكيريس هدف التعادل بعد خمس دقائق من انطلاق الشوط الثاني. ومع ذلك، تعقدت مهمة الفريق اللندني عندما أظهر الحكم البطاقة الحمراء المباشرة للاعب الشاب ماكس داومان، البالغ من العمر 16 عامًا، بعد اعتدائه على هاريسون نيل، مما ترك أرسنال يلعب بعشرة لاعبين في نهاية المباراة.
انتقل الأمر إلى ركلات الترجيح، حيث أثبتت صلابته فليتوود، حيث تصدى الحارس جاي لينش لمحاولة برونو غيمارايس، قبل أن يسجل المدافع كونور هوغي الركلة الحاسمة، مما منح الفريق المحلي انتصارًا تاريخيًا على أحد أبرز الأندية الإنجليزية. كان هذا الانتصار نتيجة استغلال فليتوود للأخطاء الدفاعية لأرسنال، بالإضافة إلى صلابة حارسه خلال ركلات الترجيح.
كان هذا الانتصار ليس فقط مفاجأة فنية، بل أيضًا انعكاسًا لخطط المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، الذي قام بتغييرات واسعة في التشكيل الأساسي لأرسنال، حيث أبقى على لاعبين اثنين فقط من الفريق الذي تغلب على إيفرتون بهدفين دون مقابل في الدوري الإنجليزي. هذه التغييرات، التي منحت الفرصة لعناصر شابة مثل داومان وسالمون، دفعته ثمنها في هذه المباراة، خاصة وأن أرسنال كان يعيش فترة إيجابية قبلها، حيث حقق 11 انتصارًا في مبارياته الثلاث عشرة الأخيرة، وتقاسم صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي برصيد 21 نقطة لكل منهما.
في المقابل، دخل فليتوود المباراة وهو يحتل المركز الثامن عشر في دوري الدرجة الرابعة، بعد خسارته مباراتيه السابقتين أمام إكستر وتشلتنهام. ومع ذلك، نجح الفريق في تجاوز الفوارق الفنية بين الفريقين، مستفيدًا من الأخطاء الدفاعية وضربته القوية في ركلات الترجيح.
كانت هذه الهزيمة تذكيرًا بأخبار سابقة، حيث خرج أرسنال أمام برادفورد، أحد أندية الدرجة الرابعة، في نفس المسابقة سنة 2012، بالإضافة إلى هزائم مفاجئة أخرى أمام أندية من درجات أدنى. هذه الخسارة أيضًا أنهت آمال أرسنال في إحراز لقبه الثالث في كأس الرابطة الإنجليزية، بعد تتويجيه في سنتي 1987 و1993، بينما سجل فليتوود واحدًا من أهم الانتصارات في تاريخه على ملعب لا تتجاوز طاقته الاستيعابية 5327 متفرجًا.
المغرب يستثمر الاستقرار والدبلوماسية لتمثيل إفريقيا في مجلس الأمن
لامين يامال: «دوري بالكرة الذهبية سيأتي بعد الوقت»، ويؤكد عدم استعجاله بالتتويج





تعليقات
0