«المينورسو» تعلن إخلاء مقراتها في الصحراء المغربية قبل نهاية الولاية
أصدرت بعثة الأمم المتحدة لشرق الصحراء المغربية، المعروفة بـ«المينورسو»، تعليمات عاجلة لطاقمها بالانسحاب من مقراتها في الأقاليم الجنوبية، مع حظر التواصل الخارجي وإغلاق جميع المرافق، في تطور يسبق نهاية الولاية الانتدابية رسميًا. جاء ذلك وسط تعثر مجلس الأمن الدولي في اعتماد قرار جديد يمدد ولاية البعثة، التي كانت مدعومة حتى 31 أكتوبر 2026 بموجب قرار رقم 2797. وفقًا لمصدر أممي تحدث لـ«الالباب 360»، شددت المراسلة الداخلية على ضرورة عدم مشاركة أي معلومات حول التطورات الجارية، مع تحذير من عدم التواصل مع أي جهة خارجية. وأكدت المراسلة أن هذه الخطوات تأتي في ظل عدم صدور قرار جديد من مجلس الأمن، مما يوقع البعثة في حالة عدم اليقين بشأن مستقبليها بعد منتصف ليل السبت، عند انتقال التاريخ إلى 1 نوفمبر 2026. لم ينجح مجلس الأمن، خلال اجتماعه الجمعة الماضي، في اعتماد أي مشروع قرار يمدد ولاية البعثة. فشل المشروع الأمريكي بسبب حق النقض الروسي، بينما لم يحصل البديل الروسي على الأصوات اللازمة، حيث حصل على ثلاثة أصوات فقط مقابل صوت معارض و11 امتناعًا. هذا الفشل يرمز إلى نهاية المرحلة الانتدابية الحالية، دون أي ضمانات جديدة لوجود البعثة في المنطقة. أكدت مصادر رسمية مغربية أن هذا التطور يحمل دلالات سياسية كبيرة، حيث اعتبرت بلاغًا من الديوان الملكي أن عدم تجديد الولاية يمثل «خطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل الأمم المتحدة». وشدد البلاغ على أن وجود البعثة، بما في ذلك طاقمها ومعداتها، يجب أن ينتهي في الأيام المقبلة، بعد 35 عامًا من وجودها في المنطقة. يؤكد هذا التطور أن صفحة من تاريخ البعثة قد طويت، مع فتح أبواب جديدة في إدارة الملف على المستوى الدولي. الآن، ستتجه الأنظار نحو ما قد يحدده مجلس الأمن بشأن مستقبل البعثة، في ظل عدم وجود اتفاق على تمديد مهامها أو إعادة النظر في وجودها في الأقاليم الجنوبية.





تعليقات
0