فريق أممي مصغر يتولى تصفية المينورسو ونقل المعدات بعد فشل تمديد تفويضها
بعد أكثر من ثلاثة عقود من العمل في الصحراء المغربية، انتهت ولاية بعثة الأمم المتحدة للتمكين في الصحراء الغربية (المينورسو) رسميًا منتصف ليل السبت، دون أن يتوصل مجلس الأمن الدولي إلى اتفاق بشأن تمديد تفويضها. اليوم الأحد، بدأت عملية التصفية الفعلية للبعثة، التي تأسست في 1991، بعد فشل مشروعين للقرارين الأمريكي والروسي اللذين قدمهما إلى المجلس خلال التصويت الأخير، الذي جرت قراءته الجمعة الماضية. لم يتمكن أي من المشروعين من الحصول على الدعم اللازم، حيث أسقط الفيتو الروسي المشروع الأمريكي، بينما وقف الفيتو الأمريكي أمام المشروع الروسي، مما أدى إلى عدم اعتماد أي قرار جديد.
وفقًا لبيان صحافي صادر عن المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، سيبدأ فريق مصغر من البعثة، الذي سيقدم تقاريره إلى إدارة الأمم المتحدة، بالإشراف على نقل أصول الدول المساهمة بقوات إلى جانب تدبير المعدات التابعة للمنظمة. يُعتبر 1 نوفمبر بداية مرحلة تصفية منظمة، حيث ستتولى هذه المجموعة المصغرة تنظيم عملية نقل الأصول والمعدات وفق الإجراءات المعتمدة، دون أن يعني ذلك إغلاق الملف داخل الأمم المتحدة أو انتهاء مسؤولية مجلس الأمن عن متابعته.
في أول تصريحات أممية بعد انتهاء الولاية، شدد الأمين العام أنطونيو غوتيريش على أهمية الدور الذي لعبته المينورسو منذ إنشائها، خاصة في مراقبة وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع. أوضح غوتيريش أن البعثة لعبت دورًا حاسمًا على مدار 35 سنة من العمل الميداني، مشيدًا بجهود أفرادها في ظل ظروف صعبة، بما في ذلك استئناف الأعمال العدائية في 2020. كما خص الأمين العام بالتحية ممثله الخاص بالصحراء، ألكسندر إيفانكو، مشيدًا بقيادته خلال هذه المرحلة، إلى جانب تكريمه ل20 فردًا من أفراد البعثة الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم منذ إنشائها.
على صعيد الأمن، أعرب غوتيريش عن قلقه المتواصل بشأن الوضع في المنطقة، مشيرًا إلى مخاطر تصاعد الأعمال العدائية. دعا جميع الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والابتعاد عن أي خطوات قد تتسبب في تأجيج التوترات أو تقويض الاستقرار الإقليمي. وفي الوقت نفسه، أكد الأمين العام على التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الأطراف من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم، يكفل حق تقرير المصير. ستظل المنظمة الدولية مستعدة لمواصلة جهود تعزيز الحوار، من خلال المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا، الذي سيواصل المساعي الرامية إلى تسوية النزاع بالطرق السلمية.
يفتح هذا التطور مرحلة جديدة في تدبير الأمم المتحدة لملف الصحراء المغربية، حيث ستستمر المنظمة في دعم المساعي السياسية عبر مبعوثها الشخصي، دون أن يعني توقف عمليات المينورسو إغلاق الملف أو انتهاء دور مجلس الأمن في متابعته. مع نهاية ولاية البعثة بصيغتها الحالية، تظل الأمم المتحدة ملتزمة بتوفير الدعم اللازم لتحقيق حل سياسي مستدام، في ظل استمرار المخاطر الأمنية في المنطقة.
الديوان الملكي يعلن إنهاء بعثة مينورسو بعد 35 سنة بالأقاليم الجنوبية





تعليقات
0