# المغرب يحقق استقرارًا في مخزون السدود خلال الخريف
مع اقتراب المغرب من منتصف الخريف، باتت الأحواض المائية الوطنية في وضع أفضل بكثير من العام الماضي، حيث بلغ مخزون السدود 11.206 مليار متر مكعب، ما يعادل 65.81% من سعة الاستيعاب الكلية البالغة 17.027 مليار متر مكعب. هذه النسبة، التي سجلت في 31 أكتوبر، تمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالعام الماضي، حين لم تتجاوز 31.29% في نفس التاريخ، أي بفارق 34.5 نقطة مئوية يعادل 5.9 مليار متر مكعب إضافية.
البيانات الرسمية تؤكد أن جميع الأحواض التسعة في البلاد سجلت ارتفاعًا في مستوياتها مقارنة بالعام الماضي. على سبيل المثال، ارتفع حوض أم الربيع من 9.12% إلى 58.72%، بينما ارتفع حوض ملوية من 28.58% إلى 72.65%. حتى حوض سبو، الذي سجل تراجعًا طفيفًا، ارتفع من 42.25% إلى 74.46%. ومع ذلك، ظل حوض سوس ماسة الأقل امتلاءًا بنسبة 46.53%، مع بعض السدود الصغيرة التي لا تتجاوز نسبتها 10%، مثل سد المختار السوسي (10.6%) وسد تودغى (9.1%).
### استقرار نسبي مع تحولات جغرافية
على الرغم من أن الوضع الوطني يبدو شبه مستقر عند مقارنته بين بداية ونداء شهر أكتوبر، حيث ارتفع المخزون من 11.155 مليار متر مكعب إلى 11.206 مليار متر مكعب فقط، إلا أن هذا الاستقرار ليس انعكاسًا دقيقًا للواقع الميداني. فبينما تراجعت بعض الأحواض، مثل حوض سبو الذي فقد 178 مليون متر مكعب بسبب انخفاض سد الوحدة من 81.26% إلى 76.58%، تحسنت أخرى بشكل ملحوظ. على سبيل المثال، ارتفع حوض ملوية بمقدار 119.65 مليون متر مكعب، بفضل سد محمد الخامس الذي ارتفع من 21.93% إلى 78.76%.
### مناطق الانتعاش مقابل مناطق التراجع
الشرق المغربي هو المنطقة التي سجلت أكبر تحسن، حيث ارتفع مخزون حوض ملوية بمقدار 119.65 مليون متر مكعب، وحوض زيز كير غريس بمقدار 95.12 مليون متر مكعب. هذا الانتعاش يعكس تساقطات مائية مهمة في هذه المناطق، حيث سجل سد منصور الذهبي في حوض درعة واد نون زيادة قدرها 33 مليون متر مكعب.
من ناحية أخرى، سجلت مناطق الشمال تراجعًا هادئًا، حيث فقد حوض سبو 178 مليون متر مكعب بسبب انخفاض سد الوحدة وسد إدريس الأول. أما حوض اللوكوس فقد تراجع بمقدار 66 مليون متر مكعب، مع انخفاض سد دار خروفة بنحو 37 مليون متر مكعب.
### وسط البلاد: تحسن محدود وصمود
في حوض أم الربيع، ارتفع المخزون بقليل من 43 مليون متر مكعب، بفضل سد المسيرة الذي سجل زيادة 22 مليون متر مكعب. بينما سجل حوض أبي رقراق تحسنًا طفيفًا إلى 76.98% بفضل سد تيداس الذي بلغ 91.89%. ومع ذلك، تراجع حوض تانسيفت إلى 74.21% بسبب انخفاض سد لالة تكركوست.
### مستقبل مخزون المياه رهين بالتساقطات
على الرغم من هذه التحسنات، فإن الوضع المائي في المغرب لا يزال متباينًا جغرافيًا، حيث تظل بعض الأحواض الجنوبية في وضع هش، مثل حوض سوس ماسة الذي لا يتجاوز امتلاءه 46.53%. كما أن الوضع يعتمد بشكل كبير على حصيلة التساقطات في الأسابيع المقبلة، حيث أن أي تغيرات جوية قد تؤثر بشكل مباشر على مستويات السدود. هذا يعني أن المغرب، رغم تقدمه الحالي، لا يزال في وضع رهين بالظروف المناخية المستقبلية.
المديرية العامة للأرصاد توقع أمطار متفرقة وزخات رعدية في مناطق المغرب السبت





تعليقات
0