وزير التجهيز يكشف خطة حكومية لمكافحة الفيضانات في مناطق جديدة
تغيرت خريطة المخاطر في المملكة، حيث توسعت مناطق السيول الجارفة إلى مناطق لم تكن معنية بها من قبل، ما دفع الوزارة إلى إطلاق «أطلس» جديد يرصد هذه المناطق بهدف اتخاذ تدابير استباقية. وأكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء والغابات، خلال جلسة أسئلة مجلس النواب، أن الخطة الجديدة تستند إلى خمس دعائم أساسية، وسط تفاوت كبير في توزيع الأمطار، حيث تستقبل 7% فقط من مساحة البلاد 53% من التساقطات السنوية.
أشار بركة إلى أن هذه التغيرات المناخية، التي شهدت توالي سبع سنوات جفاف، مقابل فيضانات قياسية بلغت 3600 متر مكعب في الثانية عام 2016، دفعت إلى تطوير استراتيجية مائية تستهدف إدارة المخاطر بشكل أكثر فعالية. وأوضح أن هذه الاستراتيجية تشمل بناء 14 سدًا كبيرًا بسعة 5.4 مليار متر مكعب، و6 سدود متوسطة، بالإضافة إلى برمجة 3 سدود جديدة، مع إطلاق 12 سدًا إضافيًا بسعة 4.9 مليار متر مكعب، مما سيساهم في زيادة الطاقة التخزينية إلى 27 مليار متر مكعب بحلول 2031.
من بين المشاريع التي تم تنفيذها بالفعل، تم إنجاز 27 مشروعًا لحماية المنشآت المائية في أقاليم مثل العرائش، وطنجة-أصيلة، وتطوان، بالإضافة إلى تواصل الأشغال في 21 مشروعًا آخر في مناطق مثل الصخيرات-تمارة، وفكيك، وتازة. كما تم برمجة مشاريع جديدة في الرشيدية وكلميم وزاكورة، مع إعداد برنامج خاص لمدينة آسفي، المرتقب إطلاقه عام 2027، بهدف منع تكرار الكوارث السابقة.
بالإضافة إلى ذلك، شدد الوزير على تطوير أنظمة الرصد والتوقع، من خلال برامج لمراقبة التساقطات المطرية الآنية ونظام إنذار مبكر لحماية السكان، خاصة في المناطق القروية والجبلية. وأكد أن هذه التدابير تندرج ضمن مقاربة حكامة تربط بين تأمين المياه وإدارة المخاطر المناخية، مع التركيز على المناطق الأكثر عرضة للخطر.





تعليقات
0