إسبانيا تبدأ بتوسيع الحواجز البحرية بسبتة المحتلة من 17 نوفمبر
ستُشَكّل يوم 17 نوفمبر الموعد الذي ستُبدَأ فيه السلطات الإسبانية أشغال توسيع الحواجز البحرية بمدينة سبتة المحتلة، في خطوة تهدف إلى تقوية المراقبة على الحدود البحرية وتضييق الخناق على محاولات العبور من السواحل المغربية. ستُعزز هذه الأشغال، التي ستُنفذ وفق مسطرة الاستعجال، البنية التحتية الحدودية في منطقتي تاراخال وبنزو، حيث ستُطَوَّل الحواجز البحرية بنحو 150 مترًا، ليصل إجمالي طولها إلى حوالي 500 متر بعد إضافة حاجز عائم. يأتي هذا المشروع ردًا على أحداث العبور الجماعي التي شهدتها سبتة في نهاية يوليو الماضي، حيث زادت محاولات العبور عبر البحر بشكل ملحوظ. وفقًا لما نقلته صحيفة *إل ديباتي* الإسبانية، سيُستَخدَم في الأشغال سفينة متخصصة لتثبيت الركائز في قاع البحر، مع اعتماد دعامات صخرية ومعدنية لتثبيت المنشآت الجديدة. ستُكَمَّل التجهيزات بشبكات معدنية مضادة للتسلق مصنوعة من الفولاذ المجلفن، بهدف تقوية الحماية ضد محاولات العبور غير النظامي. وفقًا للمعلومات التي أوردتها وسائل الإعلام الإسبانية، ستُكَلَّف الأشغال بنحو خمسة ملايين يورو، حيث عملت وزارة الداخلية الإسبانية خلال الأشهر الماضية على استكمال التراخيص الإدارية والبيئية اللازمة. شملت الإجراءات الحصول على ترخيص لاستغلال المجال البحري العمومي، بالإضافة إلى التصاريح البيئية واختبارات للتأكد من متانة المنشآت المزمع تشييدها. من جانبها، أشارت صحيفة *إل فارو دي سبتة* إلى أن توسيع الحواجز البحرية يعتبر أحد الإجراءات المنتظرة لتعزيز حماية الحدود، لكن المشروع أثار تساؤلات بشأن شفافية المعطيات وآجال التنفيذ. برز هذا النقاش بعد مطالبات جمعيات محلية بالكشف عن تفاصيل الأشغال والإجراءات الإدارية المرتبطة بها. مع بدء الأشغال في 17 نوفمبر، ستُصبح سبتة محطًا للاهتمام مرة أخرى، حيث ستُراقب السلطات الإسبانية مدى فعالية هذه التوسعات في الحد من محاولات العبور غير النظامي. بينما تُقدِّم الحكومة هذا المشروع كإجراء لتعزيز الأمن الحدودي، فإن تأثيره الفعلي سيُقاس بمدى تقدم الأشغال ونجاعة منظومة الحماية الجديدة التي ستُكَمَّل خلال الأشهر المقبلة.





تعليقات
0