Advertisement
Advertisement

برشيد على طاولة الجهة… لقاء تواصلي يكشف حجم الاستثمارات الجهوية المبرمجة للإقليم.

رضوان منفلوطي السبت 31 يناير 2026 - 09:36

ترأس السيد عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، إلى جانب السيد جمال خلوق، عامل إقليم برشيد، يوم الجمعة 30 يناير 2026، لقاءً تواصليًا احتضنه مقر العمالة، بحضور المنتخبين الجهويين والمحليين وممثلي المصالح اللامركزية، خُصص لتتبع مدى تقدم مشاريع الجهة بالإقليم وتقييم مستوى تنزيل الاتفاقيات المبرمة.

اللقاء شكّل محطة مؤسساتية مهمة لتقديم صورة شمولية عن حجم الاستثمارات العمومية الموجهة لإقليم برشيد، وكذا للوقوف عند الإكراهات التي تعترض بعض الأوراش، في أفق تجاوز منطق العرض التقني نحو نقاش فعلي حول الأثر التنموي المنتظر.

أرقام تؤشر على تحوّل في حجم الاستثمار

وخلال هذا اللقاء، تم التأكيد على أن الكلفة الإجمالية للاتفاقيات المصادق عليها لفائدة إقليم برشيد تفوق ملياري درهم، وهو رقم يعكس تصاعدًا لافتًا في حجم الالتزام المالي للجهة. ومن بين هذه الاعتمادات، أصبحت 820  مليون درهم جاهزة للتنفيذ بعد استكمال مساطر التأشير، ما يفتح الباب أمام الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة الإنجاز الميداني.

وفي سياق تقليص الفوارق المجالية، برمجت الجهة مشاريع موجهة للعالم القروي في مجالات الطرق، والماء الصالح للشرب، والكهرباء، بغلاف مالي يناهز 120  مليون درهم، في خطوة تروم تحسين شروط العيش وفك العزلة عن عدد من الدواوير والجماعات القروية.

توزيع قطاعي يستحضر الأولويات

المعطيات المقدمة أبرزت أن توزيع المشاريع تم وفق مقاربة تستحضر الحاجيات الملحة للإقليم، حيث تصدر قطاع النقل والتنقل قائمة الاستثمارات بغلاف مالي بلغ 378  مليون درهم، بالنظر لدوره المحوري في الربط المجالي ودعم الدينامية الاقتصادية.

كما خُصص 134 مليون درهم لقطاع التنمية القروية، فيما حظي قطاعا التعليم والرياضة باعتمادات مهمة قُدرت بـ 200 مليون درهم، باعتبارهما رافعة أساسية لبناء الرأسمال البشري. أما التهيئة الحضرية، فقد رُصد لها مبلغ 105  ملايين درهم لتحسين المشهد الحضري وجودة العيش داخل المجالين الحضري وشبه الحضري.

التنفيذ في صلب النقاش

وفي مداخلته، شدد رئيس مجلس الجهة على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين لتسريع وتيرة الإنجاز، مؤكّدًا أن النجاعة في صرف الاعتمادات تبقى رهينة بتكامل الأدوار واعتماد الشفافية في اختيار المشاريع ذات الأولوية، بما يخدم التنمية المتوازنة ويحد من الفوارق المجالية.

اللقاء لم يخلُ من تشخيص دقيق لعدد من الملفات الاجتماعية والبيئية ذات الطابع الاستعجالي، حيث خلص إلى جملة من التوصيات العملية، في مقدمتها تسريع تأهيل المستشفى الإقليمي، باعتباره أحد أبرز انتظارات الساكنة، إلى جانب دعم الأنشطة الاقتصادية والمنطقة الصناعية لتحفيز التشغيل.

كما تم التأكيد على ضرورة تحسين النقل الحضري، وتأهيل المطارح العشوائية لما لها من انعكاسات بيئية وصحية، إضافة إلى إطلاق برامج لإعادة استعمال المياه العادمة في انسجام مع التوجهات الوطنية في مجال التنمية المستدامة.

بين وفرة الأرقام وضغط الانتظارات

ويخلص متتبعون للشأن المحلي إلى أن هذا اللقاء أعاد التأكيد على توفر الإقليم على فرص تنموية حقيقية، غير أن الرهان الأكبر يظل معلقًا على ترجمة هذه الأرقام إلى مشاريع ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية، بما يعزز الثقة في السياسات العمومية ويكرس منطق ربط المسؤولية بالمحاسبة.

برشيد، كما بدا من خلال مخرجات هذا اللقاء، تقف اليوم عند مفترق طرق: إما تسريع وتيرة الإنجاز واستثمار هذا الزخم المالي، أو استمرار فجوة الانتظار التي لطالما رافقت المشاريع المهيكلة.

Advertisement
تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 1 فبراير 2026 - 20:56

الجامعة الملكية المغربية للووشو تفتح أبوابها للمواهب الصاعدة… سماع محمد أمير وسماع أمان يلفتان الأنظار في تدريب وطني بالدار البيضاء

الخميس 29 يناير 2026 - 17:33

محكمة الاستئناف بسطات تفتتح السنة القضائية بأرقام قوية ورهان واضح: قضاء قريب من المواطن

السبت 24 يناير 2026 - 14:33

صحة إقليم سطات تحت مجهر البرلمان… سؤال برلماني يكشف أعطاب المنظومة ويضع الإصلاح على محك التنفيذ

الخميس 22 يناير 2026 - 22:40

تساقطات يناير تُنعش آمال الفلاحين بسطات… مؤشرات قوية على موسم فلاحي واعد بعد سنوات الجفاف.