
في سياق تنزيل برامجها الهادفة إلى النهوض برياضة الووشو كونغ فو، وتعزيز العمل القاعدي مع الفئات الصغرى، نظّمت الجامعة الملكية المغربية للووشو، بتنسيق مع عصبة الدار البيضاء–سطات للووشو كونغ فو، تدريبًا وطنيًا مفتوحًا لفائدة الأطفال المنتمين للجمعيات الرياضية بالجهة، وذلك يوم الأحد فاتح فبراير 2026، بالقاعة المغطاة محمد مجيد بمدينة الدار البيضاء، في صيغة أبواب مفتوحة تروم اكتشاف وصقل المواهب الصاعدة.
وشكّل هذا الموعد الرياضي مناسبة بارزة لتسليط الضوء على عدد من الطاقات الواعدة، غير أن الأنظار شدّت بشكل لافت نحو الطفلين سماع محمد أمير وشقيقته سماع أمان، المنتميين إلى جمعية الأمل سطات للكونغ فو ووشو، حيث بصما على حضور تقني متميز وأداء يعكس نضجًا رياضيًا يفوق سنهما.

فقد أبان سماع محمد أمير عن تحكم كبير في الحركات الأساسية والدقة في تنفيذ التقنيات، إلى جانب توازن واضح بين القوة والمرونة، ما جعله محط متابعة من طرف الأطر التقنية المشرفة، التي تابعت أداءه باهتمام خاص، معتبرة إياه من بين الأسماء الواعدة القادرة على التطور السريع في حال استمرار التأطير والتتبع.
من جهتها، خطفت البطلة الصاعدة سماع أمان الأضواء بأسلوبها الهادئ والمنضبط، وقدرتها على تنفيذ الحركات بسلاسة وتركيز عالٍ، عاكسَةً شخصية رياضية قوية وروحًا تنافسية واعدة، تؤكد أن الحضور النسوي في الووشو المغربي بات يشق طريقه بثبات منذ المراحل الأولى للتكوين.

ولم يكن تألق الطفلين معزولًا عن محيطهما، إذ قدم باقي عناصر جمعية الأمل سطات أداءً محترمًا، من بينهم الهيبة عبد الرحمان، شبيب زيد، الرجيني كله، وأنس الإبراهيمي، في صورة جماعية تعكس جودة العمل القاعدي الذي تقوم به الجمعية على مستوى التأطير والتكوين.
وقد مرّ هذا التدريب الوطني في أجواء تنظيمية جيدة، جسّدت انخراط الجامعة الملكية المغربية للووشو والعصبة الجهوية في بناء قاعدة صلبة للعبة، انطلاقًا من الاستثمار في الأطفال، وفتح المجال أمامهم للاحتكاك واكتساب التجربة داخل فضاءات وطنية مؤطرة.

ويُجمع المتتبعون على أن بروز أسماء من قبيل سماع محمد أمير وسماع أمان يؤكد أن مستقبل الووشو المغربي يمرّ عبر مثل هذه المبادرات، التي تمنح المواهب الصاعدة فرص الظهور والتألق، وتؤسس لمسار رياضي قوامه التكوين، الانضباط، والاستمرارية.




تعليقات
0