
بدل أن يكون مشروعاً لفك الحصار عن الساكنة، تحوّل المسلك الطرقي الرابط بين دوار حمروَدة ودوار أولاد عزوز بجماعة سيدي بن حمدون إلى عنوان صارخ لمعاناة يومية متفاقمة. طريق وُعد به السكان كجسر نحو التنمية، فإذا به عبء يرسّخ العزلة بدل أن ينهيها.
الهيئة الجمعوية بالمنطقة وجّهت مراسلة استعجالية إلى رئاسة مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، مستعرضة الوضعية المتدهورة للمسلك الذي لم يصمد طويلاً أمام التساقطات المطرية، بعدما أُنجز قبل سنوات قليلة باستعمال المستحلبات الإسفلتية. الأمطار كشفت هشاشة الطريق، وحوّلته إلى مسلك صعب وخطر على مستعمليه.

الانعكاسات لم تبقَ تقنية فقط، بل امتدت إلى تفاصيل الحياة اليومية للسكان. تلاميذ يشقّون طريقهم وسط الأوحال للوصول إلى مدارسهم، مرضى تتعقّد أوضاعهم بسبب تعثر التنقل، وفلاحون وسكان يواجهون عراقيل مستمرة في قضاء شؤونهم المعيشية والإدارية. واقع يختصر مفارقة موجعة: مشروع لفك العزلة انتهى إلى تعميقها.
الفعاليات المحلية تؤكد أن المطلوب اليوم إصلاح شامل يعيد تأهيل الطريق وفق معايير تضمن جودته واستدامته، بما يضمن للساكنة القروية حقها في بنية تحتية آمنة ولائقة تنهي واقع العزلة المفروضة بحكم وضعية الطريق الحالية.




تعليقات
0