
أفرج نجم العيطة المغربية حجيب، مساء أمس الجمعة، عن أحدث أعماله الغنائية، التي جمعته لأول مرة بالرابور المغربي دراغانوف، في تجربة فنية جديدة مزجت بين التراث التراث الموسيقي المغربي والإيقاعات موسيقى الراب العصرية.
وحمل جديد حجيب ودراغانوف عنوان “مانزاكين”، وهو من كتابتهما الخاصة، وقد اختارا طرح العمل على طريقة الفيديو كليب، عبر منصة اليوتيوب، في خطوة تعكس تلاقحا فنيا فريدا متميزا بين جيلين ولونين غنائيين مختلفين تماما.
تقدم أغنية “مانزاكين” مزيجا فنيا يجمع بين إيقاعات العيطة وأسلوب الراب، في تجربة تسعى إلى خلق حوار موسيقي بين جيلين ومدرستين فنيتين، حيث يحافظ كل طرف على هويته الموسيقية، مع الانفتاح على عناصر جديدة تمنح العمل طابعا معاصرا دون التخلي عن جذوره المغربية.
ويؤكد هذا التعاون أن العلاقة بين الأغنية المغربية والراب لم تعد قائمة على التنافس حول استقطاب الجمهور، بل أصبحت تقوم على التكامل وتبادل التجارب، في ظل التحولات التي يشهدها المشهد الفني الوطني، والتي دفعت العديد من الفنانين إلى كسر الحواجز بين الأنماط الموسيقية المختلفة.
ويأتي هذا العمل في وقت تواصل فيه العيطة الحفاظ على مكانتها كواحدة من أبرز التعبيرات الفنية المرتبطة بالتراث المغربي، في مقابل استمرار الراب في تعزيز حضوره داخل الساحة الموسيقية، بعدما نجح خلال السنوات الأخيرة في استقطاب قاعدة جماهيرية واسعة، خاصة بين فئة الشباب، بفضل انتشاره الكبير عبر المنصات الرقمية.
وتمثل أغنية “مانزاكين” نموذجا جديدا للتلاقح الفني بين الأصالة والحداثة، ويؤكد قدرة الموسيقى المغربية على تجديد نفسها من خلال مزج الموروث الثقافي بالإيقاعات المعاصرة، بما يواكب تطور أذواق الجمهور، ويمنح الأعمال الفنية آفاقا أوسع للانتشار داخل المغرب وخارجه.




تعليقات
0