
عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، برئاسة الأمين العام، عبد الاله ابن كيران، أمس الخميس، اجتماعا استثنائيا الراط، خصص للمناقشة والتداول حول القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة على إثر صدوره بالجريدة الرسمية عدد 7536 يومه الخميس 7 ربيع الأول 1448 (20 غشت 2026).
وفي هذا السياق، وجّهت الأمانة العامة لحزب “البيجيدي” في بلاغ لها اطلع عليه “الألباب 360”، التحية لجسم المحاماة على صموده في مواجهة المنهجية المعيبة للحكومة ودفاعه عن كرامة واستقلالية المهنة، مهيبة بجمعية هيئات المحامين بالمغرب وبعموم هيئات المحامين وبالنقباء والمحاميات والمحامين إعمال صوت العقل والحكمة واستحضار المصلحة العليا للمتقاضين والمحامين على حد سواء، واتخاذ المبادرة بشكل إرادي من أجل استئناف العمل، والتراجع عن التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، ضمانا للسير العادي للمحاكم وحفاظا على حقوق المتقاضين ومراعاة للمصالح المشروعة للمحامين والمحاميات.
وجدّدت الأمانة العامة للحزب تحميلها المسؤولية الكاملة للحكومة ورئيسها واستنكارها للمنهجية المعيبة التي اعتمدها كل من رئيس الحكومة ووزير العدل في تدبير هذا القانون، وما اتَّسمت به من تغييب للمقاربة التشاركية وإخلاف للوعود؛ وما أفضت إليه من توقف للخدمات المهنية وضياع للحقوق، وتعطيل لسير العدالة؛ وكذا الأخطاء الغريبة التي ارتكبها رئيس مجلس النواب في إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية، مما أفضى إلى تعذر بتها في مطابقة هذا المشروع للدستور لكونها اعتبرت أن رسالة الإحالة لم تتضمن نص القانون كما وافق عليه مجلس المستشارين في قراءته الثانية.
وأكد “البيجيدي” على مواقفه السابقة بخصوص مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، حول ضرورة مراعاة صون استقلالية المهنة وحصانة الدفاع، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لضمان الحق في التقاضي والحق في الدفاع والحق في المحاكمة العادلة، كما يكفلها الدستور والمواثيق الدولية؛ وتصويت المجموعة النيابية للحزب ضد هذا القانون باعتبار أن الحكومة تجاهلت كل التعديلات وأن رئيس الحكومة لم يوف بالتزاماته مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
وخلص الحزب إلى أن إلى أن هذا القانون لم يعد اليوم مشروعا خاضعا للتشاور والتفاوض، باعتبار أنه استنفذ كل مراحل المصادقة والإصدار والنشر ودخل حيز التنفيذ رسميا وأصبح ملزما للجميع؛ وأن هذا الملف سيبقى قائما من الناحية السياسية باعتبار أن إمكانية التعديل والتغيير ستظل متاحة دستوريا وقانونيا، مشيرا إلى أن صدوره بالجريدة الرسمية لا يعني نهاية النضال من أجل حصانة الدفاع وضمان استقلال مهنة المحاماة، لاسيما ونحن في أفق انتخابات تشريعية قادمة ستفرز برلمانا وحكومة، مما سيتيح استئناف الحوار لمعالجة بعض الملاحظات الجوهرية المثارة بشأنه.




تعليقات
0