فقدان البصر لدى مرضى السكري بعد حقن علاجية: تحقيقات شاملة بالمستشفى الجامعي بطنجة
أكدت مصادر خاصة بالالباب 360 أن لجنة تقصي خاصة من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بدأت عملية بحث وتقصي في المستشفى الجامعي محمد السادس بمدينة طنجة، فيما يتعلق بواقعة تعرض فيها 15 مريضا مصابا بداء السكري لأضرار خطيرة على مستوى البصر، حتى فقدانه، بعد تلقيهم حقن علاجية ضمن إطار العلاج الطبي المنتظم بمصلحة طب وجراحة العيون بالمستشفى.
تناولت تحقيقات مكثفة هذه الواقعة، التي ظهرت بعد تسجيل حالات التهاب حاد لدى مريضيْن، عقب تلقيهما العلاج الطبي في 8 أكتوبر الجاري. هذا الأمر دفع المستشفى إلى التواصل مع جميع المرضى الذين استفادوا من نفس الحقنة، بلغ عددهم 18 شخصا، حيث تبين وجود الأعراض نفسها لدى غالبية الحالات، ما أثار تساؤلات حول أسبابها.
أشارت المعطيات ذاتها إلى أن لجنة محاربة التعفنات والوكالة الوطنية للدم زارت المستشفى، وأخذت عينات من دم المرضى المصابين بالالتهاب الحاد، بهدف إجراء دراسات وتحليلات لتحديد أسباب هذه الالتهابات التي أدت إلى فقدان بعض المرضى النظر بشكل شبه كلي.
تعتبر المصادر أن غالبية المرضى الذين تعرضوا لمضاعفات بعد الحقنة هم كبار السن مصابون بداء السكري، ويعانون من ضعف النظر نتيجة مضاعفات المرض المزمن، بالإضافة إلى ضعف في شبكية العين لديهم.
أكد مصدر مسؤول بالمستشفى، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن بيانات المرضى الذين يعانون من الالتهاب الحاد بعد الحقنة تبين أن مستوى بصرهم كان في حدود 2/10 قبل حدوث المضاعفات، ما جعل تأثير الالتهاب حادا على بصرهم، حتى فقدانه لدى بعضهم بشكل تام.
شدد المصدر على أن فريقا طبيا متخصص يشرف على رعاية جميع الحالات المسجلة بالمستشفى الجامعي، مؤكدا أن النتائج النهائية لنتيجة الحالات ستظهر بعد حوالي ثلاثة أشهر.
فيما يتعلق بالتساؤلات حول أسباب الالتهاب الحاد، نفى المصدر أن تكون الحقن التي تلقاها المرضى قد انتهت صلاحيتها، حيث أكد أن تاريخ صلاحية الدواء يمتد حتى 30 سبتمبر 2028.
واستدرك المصدر بأن التحقيقات الجارية ستحدد ما إذا كان الالتهاب الحاد ناتج عن “تغير كيميائي في تركيبة الدواء أم نتيجة تعفنات أخرى”، مشيرا إلى أن بعض المرضى سبق لهم تلقي نفس الحقنة في إطار العلاج المتبع خمس مرات.




تعليقات
0