قصف عسكري مغربي يودي بحياة منقب موريتاني في الصحراء: تحديات الحدود العازلة وتحديات المجتمع الموريتاني
أعلنت مصادر موثوقة من نقابات التعدين الأهلي الموريتانية، عبر باب 360، عن وقوع هجوم عسكري مغربي ضد منقبين موريتانيين في منطقة عازلة في الصحراء المغربية. فُقدت حياة منقب واحد في منطقة كليبات الفولة شرق الجدار الأمني، وذلك عندما قصفت طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية مجموعة من المنقبين الذين دخلوا المنطقة المحظورة.
وفي اليوم نفسه، تعرضت مجموعة أخرى من المنقبين لقصف جوي آخر بالقرب من مقاطعة أم كرين، حيث استعمل الجيش المغربي قذائف ضدهم بعد اقترابهم من الجدار الرملي الذي يحد الحدود المغربية. هذا الجدار، المدعوم بشبكة متكاملة من الرادارات وأنظمة الرصد المبكر، يهدف إلى حماية الحدود من أي اختراقات محتملة. لم يخلف هذا الهجوم الأخير أي ضحايا بين المنقبين، لكن الأمر يسلط الضوء على سياسة المغرب الصارمة تجاه أي تواجد غير مرخص داخل المنطقة العازلة.
تبرر القوات المسلحة الملكية المغربية هذه الإجراءات بحجة صعوبة التمييز بين المنقبين عن الذهب أو المواطنين العابرين وبين عناصر جبهة البوليساريو، التي تسعى للتسلل عبر الحدود واستغلال الغطاء المدني لتنفيذ عمليات معادية. هذا التبرير يوضح مدى حساسية المنطقة وتحديات الأمن فيها.
من جانبها، حرصت السلطات الموريتانية على مراعاة هذا الموضوع عبر توجيه تحذيرات متكررة لمواطنيها، خاصة منقبين الذهب، حول ضرورة احترام الحدود الوطنية وتجنب الدخول إلى أراضي الدول المجاورة. هذه التحذيرات، التي صدرت على أعلى المستويات، تهدف إلى حماية أرواحهم من المخاطر العسكرية الفورية التي قد تتعرض لها.
في تصريح سابق لباب 360، أكد محمد محمود ولد الحسن، رئيس الاتحاد العام للمنقبين الموريتانيين، أن الحكومة في نواكشوط قد نبهت المنقبين أكثر من مرة إلى ضرورة احترام الحدود وعدم تجاوزها. ومع ذلك، يستمر هذا السلوك، ما يثير إحراجًا كبيرًا للحكومة ويؤثر سلبًا على صورة المجتمع الموريتاني في الخارج.
أشار ولد الحسن إلى أن الفقر والبطالة، التي تعاني منها الكثير من الشباب الموريتانيين، هي من الأسباب الرئيسية وراء هذه المغامرات خارج الحدود. هذا بالإضافة إلى بعض الفتاوى الشرعية التي صدرت من بعض العلماء الموريتانيين، والتي تنكر وجود الحدود بين الدول الإسلامية، مشيرة إلى أن الحدود الحالية رسمها المستعمر. يعتمد المنقبون على هذه الفتاوى، معتقدين أنها لا تنطوي على أي مخالفة دينية، مما يزيد من تعقيد المشكلة.
جمود مفاوضات الصحراء: هل يتحول مجلس الأمن إلى تفعيل الفصل السابع؟




تعليقات
0