الترهيب والإجرام يهددان أمن سكان عامر السفلية: مركز حقوقي يدعو للتحقيق في إفراج المشتبه فيه وإعادة النظر في قضايا متعددة
أصدر المركز المغربي لحقوق الإنسان تقريرًا حذر فيه من ازدياد أعمال الإجرام والاعتداءات الجسدية والترهيب التي تستهدف سكان عدة دواوير تابعة لجماعة عامر السفلية بإقليم القنيطرة، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الإفراج عن مشتبه فيه في قضية اعتداء بالسلاح الأبيض، فضلًا عن التحقيق في مزاعم الضغط على الضحايا والشهود.
وفقًا للتقرير، توصل المركز إلى أن سكان دوار سيدي رابح والتوازيط الجنوبية ودواوير أولاد احمودو يتعرضون بشكل متكرر لاعتداءات وممارسات ترهيبية، ما يثير مخاوف بشأن سلامة المواطنين وقدرتهم على الإبلاغ عن الجرائم. وأكد المركز أن هذه الممارسات تعيق القدرة على تحقيق العدالة، حيث يتم استهداف الضحايا والشهود عبر وسائل غير مباشرة.
وأشار التقرير إلى أن أفراد الشبكة المشتبه في تورطها في هذه الأفعال ينشرون عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو تعبر عن القوة، ما يعتبره المركز محاولة لثني السكان عن تقديم الشكايات أو تقديم أدلة ضدهم. هذا الاستعراض للقوة، حسب المركز، يساهم في نشر الخوف في المنطقة.
من بين الحالات المسجلة، تعرض عثمان غوريز، من دوار سيدي رابح بالتوازيط الجنوبية، لاعتداء بالسلاح الأبيض أسفر عن إصابته بجروح خطيرة في الوجه والذراعين. وقد صدرت عنه شهادة طبية من مستشفى الزموري تحدد مدة العجز فيه بـ26 يومًا.
كما أوضح المركز أن بعض المشتبه في تورطهم في هذه الأفعال يواجهون قضايا قضائية متعددة، منها الاعتداء على عناصر الدرك الملكي والضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض في حق مواطنين.
وفي هذا الصدد، أثار التقرير قضية الإفراج عن مشتبه فيه، مرمزًا له بالأحرف الأولى «ع.هـ»، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة أثارت غضب الضحية وسكان المنطقة، بالنظر إلى ظروف الاعتداء والمعطيات المحيطة بالقضية.
أمام هذه التطورات، أعلن المتضرر عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرًا، أمام مقر الدرك الملكي بالقنيطرة، بمشاركة فعاليات حقوقية ومدنية، احتجاجًا على ما وصفه بغياب الحماية الكافية للضحايا.
ودعا المركز المغربي لحقوق الإنسان النيابة العامة المختصة إلى فتح تحقيق قضائي نزيه ومعمق لتحديد ملابسات الإفراج عن المشتبه فيهم، وترتيب المسؤوليات القانونية بناءً على نتائج البحث. كما طالب المفتشية العامة للدرك الملكي بالتحقيق في الادعاءات المتعلقة بالشطط في استعمال السلطة واستغلال النفوذ والضغط على المشتكين والشهود.
وشدد المركز على ضرورة تدخل السلطات المختصة بشكل فوري لتعزيز الحضور الأمني وتكثيف الدوريات في مناطق التوازيط الجنوبية وأولاد احمودو، والعمل على تحديد هوية جميع المشتبه في تورطهم وتقديمهم أمام العدالة وفق الإجراءات القانونية، لضمان حماية السكان وصون سلامتهم الجسدية.
ودعا المركز أيضًا إلى ضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب، مؤكدًا على أهمية حماية حق المواطنين في الإبلاغ عن الاعتداءات وتوفير الضمانات اللازمة لسلامة الضحايا والشهود، في إطار احترام القانون وقرينة البراءة.
من إدارة مؤسسة محمد السادس للصحة إلى وزارة الصحة: تحديات جديدة أمام بروفيسور بجيجو




تعليقات
0