من إدارة مؤسسة محمد السادس للصحة إلى وزارة الصحة: تحديات جديدة أمام بروفيسور بجيجو
انتقل البروفيسور يونس بجيجو، الذي كان يشغل منصب المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، إلى منصب وزاري، حيث عينته حكومة فاطمة الزهراء المنصوري وزيرًا للصحة والحماية الاجتماعية.
يتوج هذا التعيين مسارا مهنيا طويلا تجمع فيه خبرة بجيجو بين التدريس الطبي والإدارة الصحية، فضلا عن مساهماته في تطوير المجالات التعليمية والبحثية والابتكارية.
ويبلغ بروفيسور بجيجو، الذي ينحدر من مدينة تازة، الخامسة والخمسين من عمره، حيث يشغل منذ 12 يوليو 2023 منصب المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، كما كان قبل ذلك مديرًا لمؤسسة الشيخ خليفة بن زايد منذ 9 سبتمبر 2022.
وتشير السيرة الذاتية للوزير الجديد إلى أنه أستاذ للتعليم العالي من الدرجة “ج” بكلية الطب والصيدلة بالرباط، وقد شغل خلال مسيرته العديد من المناصب المسؤولية، منها رئيس قسم التشريح، ومدير وحدة التكوين والبحث في علم التشريح، ورئيس مختبر الجراحة التجريبية والجراحة المجهرية.
يأتي تعيينه في وقت تتواصل فيه جهود إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، بما يتطلبه ذلك من تطوير البنيات الصحية وتحسين جودة الخدمات الطبية وتعزيز الموارد البشرية وتقليل الفوارق الإقليمية في الوصول إلى العلاج.
ولا يقتصر دور بروفيسور بجيجو على ما سبق، فقد كان أيضًا عضوًا مؤسسًا للأكاديمية الإفريقية لعلوم الصحة، حيث يشغل منذ نوفمبر 2025 منصب أمينها الدائم. كما أنه عضو في عدة جمعيات علمية، منها الجمعية الملكية المغربية لأمراض النساء والتوليد، والجمعية المغربية لأمراض الثدي، والجمعية الفرنسية لعلم الثدي وأمراضه، بالإضافة إلى الجمعية الفرنسية لجراحة النساء والحوض.
وفي الجانب التدبيري، شغل بروفيسور بجيجو منصب نائب رئيس جامعة الزهراوي الدولية لعلوم الصحة، مكلف بالشؤون الأكاديمية، بين سبتمبر 2016 وسبتمبر 2022، حسب ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء.
تتميز خبرة بروفيسور بجيجو الأكاديمية بتنوعها، حيث حصل على دكتوراه في الطب، وشهادة في “القيادة والتدبير في بيئة معقدة” من معهد العلوم السياسية بباريس (Sciences Po Paris)، بالإضافة إلى دبلوم جامعي في “البيداغوجيا الطبية” من كلية الطب والصيدلة بالرباط، وماستر تنفيذي في “التدبير والسياسات الصحية” من نفس المعهد، ودبلوم التخصص في أمراض النساء والتوليد.
ولم يكن بروفيسور بجيجو مجهولًا في السنوات الأخيرة، حيث شارك في العديد من الفعاليات والأنشطة الرسمية ذات الصلة بالقطاع الصحي، سواء العام أو الخاص، خاصة تلك المتعلقة بتطوير الابتكار الصحي وتعزيز التعاون الإفريقي بين الدول الجنوبية.
يظهر المسار المهني لبجيجو ارتباطًا وثيقًا بتدبير المؤسسات الصحية، سواء من خلال مسؤولياته في مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة ومؤسسة الشيخ خليفة بن زايد، أو من خلال تجربته في جامعة الزهراوي الدولية لعلوم الصحة. وتضع هذه الخبرة بروفيسور بجيجو في قلب التحولات التي يشهدها القطاع الصحي الخاص بالمغرب، خاصة فيما يتعلق بتطوير العرض الصحي وتحديث أساليب التكوين الطبي وتعزيز الربط بين الممارسة السريرية والبحث العلمي.
كما أن توليه مسؤوليات تدبيرية داخل مؤسسات استشفائية وجامعية قد يمنحه خبرة في إدارة الموارد البشرية والتجهيزات الطبية وتطوير البنيات الصحية، فضلا عن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وتبرز أهمية هذه الخبرة في ظل التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة، خاصة فيما يتعلق بمواصلة إصلاح المنظومة الصحية، بما يضمن توسيع العرض الصحي العمومي وتعزيز دور القطاع الخاص في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز مسارات العلاج.
ولا يُعرف عن بروفيسور بجيجو انتماء حزبي صريح داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلا أنه يُعتبر من الأسماء الممثلة لحزب “الوردة” داخل الأغلبية الحكومية.
يونس بجيجو: من أستاذ التشريح إلى وزير الصحة، رحلة المسؤولية في مجال الرعاية الصحية




تعليقات
0