الولايات المتحدة تطلق خدمات قنصلية متنقلة في العيون
ستتغير حياة الأمريكيين المقيمين في جنوب المغرب بشكل ملموس مع إطلاق واشنطن خدمات قنصلية متنقلة في العيون، حيث ستتاح لهم الحصول على جوازات السفر والتوثيق دون الحاجة إلى السفر إلى الدار البيضاء. هذه الخطوة، التي ستبدأ في أكتوبر 2026 وتستمر حتى ديسمبر، تأتي في وقت حاسم يتزامن مع تحركات دبلوماسية حيوية حول قضية الصحراء المغربية في مجلس الأمن الدولي.
العيون ستشارك في برنامج قنصلية متنقل يشمل أربع مدن مغربية أخرى: مراكش، وورزازات، ووجدة. هذه المبادرة، التي تنطلق من القنصلية العامة بالدار البيضاء، تهدف إلى تقريب الخدمات القنصلية من المواطنين الأمريكيين في مختلف مناطق المملكة. لكن ما يميز هذه الخطوة هو ارتباطها الزمني مع احتفالات المغرب بذكرى المسيرة الخضراء (6 نوفمبر) وعيد الوحدة (31 أكتوبر)، مما يجعلها تتداخل مع سياق سياسي أوسع يهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط وواشنطن.
خلفية هذه المبادرة ترجع إلى تحول سياسي هام في عام 2020، عندما أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء، ودعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. هذا القرار، الذي جاء كخطوة حاسمة في مسار العلاقات بين البلدين، أرسى مرجعية أمريكية واضحة في التعامل مع الملف الصحراوي.
في الوقت نفسه، يقترب مجلس الأمن الدولي من استحقاق تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة المينورسو، التي تنتهى في 31 أكتوبر الجاري. هذا الاستحقاق يأتي وسط نقاش دولي حول آفاق العملية السياسية ومستقبل البعثة، على خلفية القرار رقم 2797 الصادر في 2025. هذا القرار أكد دعم المجلس لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتيسير المفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم.
دور الولايات المتحدة في هذا السياق لا يمكن تجاهله، حيث تلعب واشنطن دورًا محوريًا في مسار مجلس الأمن المتعلق بالصحراء المغربية. دعمها المستمر للمقترح المغربي يعكس التزامها ببحث تسوية سياسية نهائية لنزاع دام لأكثر من خمسة عقود. هذه المبادرة القنصلية في العيون، إذن، ليست مجرد خدمة إدارية، بل جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في ظل تحولات سياسية متسارعة.
الاتحاد المغاربي للصحفيين يدين اختطاف حسن باكير بليبيا ويطالب بالكشف الفوري عن مصيره





تعليقات
0