البلاغ يحذر من استهداف الإعلاميين بسبب عملهم المهني، ويدعو إلى تحقيق مستقل وضمان سلامة الصحفيين وحريتهم في ممارسة مهامهم

أدان الاتحاد المغاربي للصحفيين، في بيان استنكاري توصلت جريدتنا بنسخة منه، واقعة اختطاف الإعلامي الليبي حسن باكير، معرباً عن بالغ قلقه إزاء هذه الحادثة التي شهدتها ليبيا، في ظل معطيات تفيد باختطافه من طرف أشخاص ملثمين، وباستخدام القوة، في واقعة تثير مخاوف جدية بشأن سلامة الإعلاميين والصحفيين وحرية اشتغالهم في المنطقة.
واعتبر الاتحاد أن استهداف الإعلاميين أو ترهيبهم أو الاعتداء عليهم بسبب طبيعة عملهم المهني أو آرائهم ومواقفهم يشكل انتهاكاً خطيراً للحقوق والحريات الأساسية، ومساساً بكرامة الإنسان، فضلاً عن كونه اعتداءً مباشراً على حرية التعبير وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومة والمعرفة.
وشدد البيان على أن حرية الصحافة ليست امتيازاً ممنوحاً، بل حق أصيل لا يجوز المساس به أو إخضاعه للتهديد والابتزاز، مؤكداً أن الاختلاف في الرأي أو تناول قضايا الشأن العام لا يمكن أن يشكّل مبرراً للاعتداء على الصحفيين أو حرمانهم من ممارسة مهامهم خارج إطار القانون.
وفي هذا السياق، وجّه الاتحاد نداءً إلى السلطات الليبية المختصة، مطالباً إياها بالتدخل العاجل للكشف عن مصير الإعلامي حسن باكير، والعمل على الإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط، مع ضمان سلامته الجسدية والنفسية.
كما دعا إلى فتح تحقيق جاد ومستقل لتحديد هوية المتورطين في هذه الواقعة، والكشف عن ملابساتها وخلفياتها، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من ثبت تورطه، بما يضمن عدم إفلات مرتكبي هذه الانتهاكات من المساءلة.
وأكد الاتحاد، ضمن مطالبه، ضرورة توفير الحماية اللازمة للإعلامي المختطف، وضمان عدم تعرضه لأي شكل من أشكال التعذيب أو سوء المعاملة، مع تمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، وتوفير الرعاية الطبية الضرورية عند الحاجة.
ولم يقتصر موقف الاتحاد على المطالبة بمعالجة هذه الواقعة، بل امتد إلى الدعوة لاتخاذ تدابير عملية لحماية الصحفيين والإعلاميين في ليبيا، والتصدي لظاهرة الاختطاف والتهديد والترهيب، بما يضمن بيئة آمنة للعمل الصحفي، ويحفظ استقلالية الإعلاميين وحقهم في التعبير والتغطية المهنية دون خوف أو تضييق.






تعليقات
0