تيزنيت: حريق بمطرح النفايات يستمر بعد إشعال مجهول
استمر الحريق الذي اندلع بالمطرح الجماعي للنفايات بجماعة تيزنيت لليوم الثاني على التوالي، وسط جهود مستمرة لإخماده، حيث لم تنجح محاولات السيطرة على النيران حتى الآن. وفقًا لما أفاد به مسؤولون محليون، تسببت الرياح في انتشار ألسنة اللهب، ما أدى إلى تصاعد سحابة كثيفة من الدخان وروائح كريهة امتدت إلى مناطق مجاورة، مما أثار قلق السكان.
أكد إبراهيم اد القاضي، نائب رئيس الجماعة المكلف بأشغال المدينة، أن الحريق كان مفتعلًا، حيث أشعل شخص مجهول كمية من الأوراق والكرتون داخل المطرح مساء الجمعة. وأوضح أن فريق العمل الذي تم تكليفه بالتدخل، والذي يضم مصالح الجماعة وشركات خاصة، لم يتمكن حتى الآن من إخماد الحريق بالكامل، بسبب طبيعة النفايات المتراكمة التي تحتوي على مواد قابلة للاشتعال. ولم تشارك فرق الوقاية المدنية في عمليات الإطفاء، على الرغم من الاتصال بها، وفقًا لما نقلته مصادر محلية.
وذكر اد القاضي أن الجماعة استخدمت الشاحنة الصهريجية الخاصة بها في جهود الإطفاء، حيث تمكنت الفرق المتدخلة من السيطرة على بعض ألسنة اللهب، لكن الحريق استمر في تجدد بعض البؤر بسبب الظروف المعقدة. وأشار إلى أن لجنة طوارئ خاصة تم تشكيلها لتتبع الوضع ميدانيًا، وتتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، بهدف الحد من آثار الحريق على المناطق المجاورة.
أعاد الحادث إلى الواجهة مشكلات المطرح القديم، الذي توقفت فيه عمليات الحرق منذ عام 2022، بعد اعتماد تقنية الطمر لمعالجة النفايات. وقد ساهمت هذه الخطوة في تقليل معاناة السكان من الأدخنة والروائح الكريهة التي كانت تزعجهم سنوات طويلة. ومع ذلك، لم تتوقف الإشكالات، حيث أكد اد القاضي أن المجلس الجماعي اتخذ إجراءات مسبقة، مثل إغلاق جزأين من المطرح القديم وإبقاء جزء واحد قيد الاستخدام، في انتظار افتتاح المطرح الجديد الذي بلغت نسبة تقدم أشغاله 96%.
وذكر المسؤول أن المشروع الجديد في مراحله النهائية، ومن المتوقع افتتاحه قريبًا، مما سيساهم في حل مشكلات المطرح القديم وتحسين إدارة النفايات. وشدد على أن الأخطاء البشرية، سواء كانت مقصودة أو غير مقصودة، ستواجه تبعات قانونية، مؤكدًا أن الجماعة تعمل على إيجاد حلول عملية لحماية السكان من آثار الحريق.





تعليقات
0