الطعون في نتائج الانتخابات تثير سيناريوهات إعادة الاقتراع في طنجة
أثارت نتائج الانتخابات الجزئية في دائرة طنجة ـ أصيلة، التي جرت في 23 سبتمبر الماضي، جدلًا واسعًا حول خروقات محتملة، حيث بدأت الأحزاب الآن في ترتيبات سرية لتوقع سيناريوهات إعادة الانتخابات أو إجراء انتخابات جزئية، بعد أن باتت المحكمة الدستورية مركزًا للاهتمام مع الطعون المرفوعة ضد النتائج. في الوقت نفسه، تتابع السلطات تحقيقًا في واقعة “الصاك” و”الأوراق المزورة”، التي تربطها باعتقال 8 أشخاص، منهم منير ليموري، عمدة طنجة ورأس حزب الأصالة والمعاصرة. أكدت مصادر حزبية موثوقة أن النواب الخمسة الذين فازوا في الاقتراع السابق يراقبون الآن قرار المحكمة الدستورية بشأن الطعون المرفوعة ضد نتائجهم، حيث طالب بعضهم بإعادة الانتخابات بشكل كامل. أبرز هذه الطعون يخص حزبين، “الأصالة والمعاصرة” و”الحركة الشعبية”، اللذين طعنوا في مقاعد عبد اللطيف الغلبزوري ومحمد الزموري على التوالي، مدعين أن الأدلة المرفقة في الملفات تثبت وجود خروقات جادة، منها أوراق مزورة تحمل رموزًا مشبوهة أو تسجيلات تشير إلى عمليات شراء أصوات. من بين الأحزاب المعنية، جاء الحزب الاشتراكي الموحد في طليعة الطاعنين، حيث أكد الأمين العام جمال العسري أن تحالف اليسار “متأهب لكل سيناريو ممكن”، سواء كان إعادة الانتخابات أو إجراء انتخابات جزئية في الدائرة. في حديثه لجريدة الالباب 360، شدد العسري على أن خروقات الاقتراع كانت واضحة ومكشوفة، مشيرًا إلى أن الأوراق المضبوطة وغير المضبوطة كانت كافية لتغيير النتائج بشكل جذري. “نتوقع قرار المحكمة الدستورية، ومستعدون لكل ما قد يطرأ”، قال العسري، مؤكدًا أن إعادة الانتخابات هي الحل السليم بعد تسريب مئات الأوراق التي تعرّضت للتلاعب. استغرب العسري كيف يمكن أن تقبل النتائج في ظل ما وصفه بـ”فضيحة الصاك”، التي باتت تُستعمل كسُبة ضد الحكومة الجديدة حتى داخل قبة البرلمان. وأشار إلى أن تحالف اليسار تعرض للسرقة، حيث حرم من مقعد في طنجة بسبب الخروقات التي شابت الاقتراع، والتي كانت “مكشوفة” منذ البداية. وأكد أن الأدلة المرفقة في الملفات كافية لإسقاط النتائج وإعادة الانتخابات في الدائرة برمتها.





تعليقات
0