حركة تطالب بتشريع ضد العنف السياسي الرقمي ضد النساء
أعلنت حركة من أجل ديمقراطية المناصفة عن قلقها المتزايد من تزايد حالات العنف السياسي الرقمي ضد النساء، خاصة في مناصب المسؤولية والقيادة، ودعت إلى إقرار إطار قانوني واضح يحدد آليات المساءلة في هذه الحالات، مع ضمان حماية المتضررات من التشهير والتحريض والتمييز عبر المنصات الرقمية. في بيان توصلت إليه الالباب 360، شددت الحركة على أن الاستهداف المتكرر الذي تتعرض له القيادات النسائية في الفضاءات المؤسسية والرقمية لا يقتصر على الإساءة اللفظية، بل يتعدى إلى تشكيك في شرعية حضورهن السياسي وتكريس صور نمطية تمييزية مرتبطة بالنوع الاجتماعي. وأوضحت أن هذه الممارسات لا تقتصر على الفضاءات الرقمية فقط، بل تشمل أيضًا المناقشات العامة والمؤسساتية، حيث تستهدف الحياة الخاصة للمسؤولات أو تمس بكرامتهن بسبب جنسهن أو مواقعهن السياسية. من جانبها، أكدت الحركة أن انتقاد السياسات أو القرارات الحكومية هو حق ديمقراطي مشروع، مشيرة إلى ضرورة التمييز بين النقد المبني على الوقائع والحجج وبين الممارسات التي تتحول إلى تشهير أو إهانة مستندة إلى التمييز أو التحريض. وأوضحت أن حماية النساء من العنف السياسي لا تعني منحهن حصانة من النقد، ولكن يجب أن يظل الاختلاف بشأن البرامج السياسية بعيدًا عن الإهانة والتحريض، مع احترام حرية التعبير ضمن حدود القانون. وتعهدت الحركة بتضامنها الكامل مع النساء اللواتي يشغلن مناصب حكومية وبرلمانية وانتخابية، وكذلك مع القيادات النسائية في المؤسسات السياسية والمدنية، مؤكدة أن موقفها مبني على رفض العنف السياسي والرقمي بغض النظر عن الانتماءات أو المواقع التي يشغلنها. ودعت إلى تشريع جديد يحدد الأفعال التي تستوجب المساءلة في حالات العنف السياسي ضد النساء، مع ضمان حقهن في الانتصاف دون تقييد حرية التعبير أو النقد المشروع. كما طالب البيان بإحداث آليات مؤسساتية داخل القطاعات الوزارية والبرلمان، لتتبع هذه الممارسات وتوفير المواكبة القانونية للنساء المستهدفات، حتى لا تتحملن تبعات الاعتداءات بمفردهن. وأشارت الحركة إلى ضرورة تفعيل مواثيق داخلية في الأحزاب السياسية والمؤسسات المنتخبة، ترسيخًا لقواعد النقاش المسؤول واحترام النساء في مواقع القيادة، مع تعزيز آليات الوقاية عند تسجيل أي ممارسات تمس بحقوقهن. واستدعت الحركة أيضًا وسائل الإعلام والمنصات الرقمية إلى تحمل مسؤولياتها في مواجهة المحتويات التحريضية، ودعت إلى تشجيع المعالجة الإعلامية القائمة على مناقشة السياسات والأداء دون الانزلاق إلى التشهير أو الاستهداف الموجه ضد النساء. كما دعت إلى إطلاق برامج توعوية تستهدف الفاعلين السياسيين والإعلاميين والمدنيين، من أجل تصدي الممارسات التمييزية وتعزيز ثقافة المساواة واحترام الكرامة الإنسانية. وشددت الحركة على أن مناهضة العنف السياسي والرقمي ضد النساء هي مسؤولية جماعية ومؤسسية، تتطلب إجراءات تشريعية وتوعوية تضمن ممارسة النساء لحقوقهن السياسية دون التعرض للترهيب أو التمييز أو الإقصاء. وأكدت أن هذه الجهود يجب أن تكون شاملة وتغطي جميع القطاعات، من المؤسسات السياسية إلى المنصات الرقمية، لضمان بيئة آمنة للنساء في الحياة العامة.





تعليقات
0