قبيل قرار مجلس الأمن حول الصحراء، صراع السلطة والزعامة يشتعل في تندوف
أثار تسجيل متداول، يحمل اسم البشير مصطفى السيد — شقيق مؤسس جبهة البوليساريو ورئيس المجلس الوطني فيها — موجة من التقلبات الداخلية في التنظيم الانفصالي، حيث وجه فيه انتقادات حادة لإبراهيم غالي، الزعيم الحالي للجبهة، وأعلن عن رغبته في الترشح لزعامة البوليساريو بعد أن باتت تندوف مسرحًا لصراعات حادة على السلطة. هذا التحرك، الذي جاء في وقت ترقب قرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية، يعكس عمق الانقسامات التي تعصف بالتنظيم، خاصة مع تداول مسودة أمريكية لمشروع قرار يهدف إلى إغلاق باب تقرير المصير وإعادة التفاوض حول الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع. لا يقتصر هذا الصراع على خلاف شخصي بين البشير مصطفى وغالي، بل يتعدى إلى انهيار في البنية الداخلية للتنظيم، الذي فقد شرعيته والبوصلة السياسية منذ سنوات. قيادة غالي لم تنجح في تحقيق أي تقدم على المستويات الدبلوماسية أو الميدانية، مما دفع البوليساريو إلى ترنح تحت الصراعات حول الزعامة والمصالح الشخصية، في الوقت الذي تضيق فيه الفرص أمام المشروع الانفصالي بسبب الضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة. المصدر الذي يطلع على شؤون المخيمات وكان قياديًا في البوليساريو سابقًا أكد أن قرار مجلس الأمن — إذا مرر وفقًا لمسودة الولايات المتحدة والتي تمس مفاصل الملف كاملة — سيفرض تحديًا قاسيًا على الجبهة. المسودة تغلق الباب نهائيًا لخيار تقرير المصير وتحد التفاوض ب حل الحكم الذاتي كحل وحيد. هذا الخطوة ستضع البوليساريو أمام مأزق لا مفر منه، فبمجرد صدور القرار سيبدأ نقاش عميق حول مستقبل التنظيم و مستقبل المخيمات بحد الذات. المصدر وصف التطور ك تحول جذري في مسار النزاع يستلزم من الجبهة مراجعة شاملة لخياراتها والإجابة عن أسئلة حاسمة تخص القيادة والسياسة والعلاقات الدولية. إذا استقر القرار بصيغته المسربة أو المقاربة منها سيكون لدى البوليساريو اختيار بين إجراء تغييرات جذرية في مسارها أو الانزلاق في صراع مفتوح مع المجتمع الدولي والولايات المتحدة ب تكلفة باهظة لا يمكن توقع نتائجها. المخيمات ستشهد ثورة داخلية لا مفر منها إذا فقدت قيادات الجبهة تأثيرها الفعلي ب صدور القرار بصيغته المرادفة لمسودة الولايات المتحدة. المشروع الانفصالي ب صيغته الرهان على تقرير المصير قد انتهى عمليًا وحُكم بالإعدام ب الواقع الميداني والدبلوماسي الآن المتغير. المصدر شدد على أن المآل النهائي للملف سيتوقف بشكل أساسي على الجزائر والرد الرسمي الذي ستتخذه بعد صدور القرار. القرار المقبل إذا مرر ب صيغته الولايات المتحدة سيغير المسار للاهتمام الدولي من موقف البوليساريو إلي موقف الجزائر ب الأساس. التنظيم الانفصالي سيتحول تدريجيًا إلى عبء داخلي للمملكة الجزائرية بعد أن كان قضية إقليمية تخضع ل الرقابة الدولية والشأن المركزي للمجلس الأمن الدولي. المغرب سيعفي من أي مطالبات دولية ب القرار المقترح ب الآن ويوجه التزامات الشرعية الدولية ب الجزائر والبوليساريو ب مطالب ب وقف الإطلاق الناري وحل مسألة اللاجئين والانخراط المكثف في الشرعية الدولية المحصورة في مبادرة الحكم الذاتي. الأنظار تتعقب الرد الرسمي للمملكة الجزائرية بعد صدور القرار ل تحديد ملامح المرحلة المقبلة ب الملف. البوليساريو لم تبق ب أوراق لتفاوض ب الوضع الجديد والجزائر لم تفصح عن موقفها النهائي بعد أن الصراع الداخلي في المخيمات يستمر ب شدة ب الانتظار ل الخطوات القادمة من الجزائر والولايات المتحدة والمجلس الأمن الدولي.





تعليقات
0