جدل دستوري يوقف جلسة المستشارين حول قانون المالية قبل تنصيب الحكومة

جدل دستوري يوقف جلسة المستشارين حول قانون المالية قبل تنصيب الحكومة
رضوان منفلوطي الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 17:25

مجلس المستشارين يوقف جلسة بعد خلاف حول قانون المالية قبل تنصيب الحكومة

أثارت أول جلسة عامة للأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين خلال الدورة التشريعية الخريفية، توترًا بين أعضاء الفريق الحركي والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، بعد أن رفع رئيس الجلسة اجتماعًا لمدة خمس دقائق بسبب خلاف حول مشروع قانون المالية لسنة 2027. كان الجدل قد انطلق عندما انتقد المستشار يحفظ بنمبارك، عضو الفريق الحركي، مصادقة الحكومة على القانون قبل تنصيبها رسميًا، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يشكل “لحظة دستورية عصيبة” تعكس “ارتباكًا حكوميًا” و”تسرعًا غير ديمقراطي”. أوضح بنمبارك أن الحكومة الجديدة بادرت إلى المصادقة على مشروع القانون خلال اجتماعها الأول، قبل أن يجف حبر تعيينها، ثم أحالته إلى البرلمان، ما اعتبره خرقًا للفصل 88 من الدستور. ومع أن رئيس الجلسة عبد القادر سلامة رفض اعتبار هذه النقطة ضمن نطاق تسير الاجتماع، رفض بنمبارك التراجع عن مداخلته، مما دفع إلى ردود فعل فورية من الطرف الآخر. ردًا على ذلك، حاول عبد القادر الكيحل، عن الفريق الاستقلالي، الرد على نقطة النظام، لكن بنمبارك رفض أي تدخل، مشددًا على أن هذا الأمر لا يتعلق بالأسئلة الشفهية. رد الكيحل بأن الجلسة مخصصة للأسئلة فقط، وأضاف أن “ليس لأحد الحق في تحجيم النقاش”، مشيرًا إلى أن أي مشكلات تتعلق بالانتخابات أو المؤسسات الأخرى لا تنتمي إلى هذا المجلس. ومع استمرار الجدل، اضطر سلامة إلى رفع الجلسة مؤقتًا لمدة خمس دقائق قبل استئنافها. بعد استئناف الجلسة، تدخلت الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة، قلوب فيطح، لتجيب على انتقادات بنمبارك. أوضحت فيطح أن نقطة النظام تتعلق بادعاء خرق الدستور، مشيرة إلى أن الفصل 88 يجب قراءته في سياق الفصل 87، الذي ينظم صلاحيات الحكومة الجديدة. وأكدت أن القانون التنظيمي المتعلق بتسيير أعمال الحكومة حدد صلاحيات الحكومة الجديدة بموجب المادتين 37 و38، معتبرة أن هناك فرق بين “سلطة التعيين” و”سلطة التنصيب”، حيث أن الأولى تنتمي للملك بموجب الفصل 47 من الدستور، بينما الثانية تتعلق بتركيبة الحكومة فقط. استشهدت فيطح بقرار سابق للمجلس الدستوري، رقم 931/13، الذي أكد أن التنصيب لا يعني تشكيل الحكومة، وأن الحكومة تتقاضى الشرعية الدستورية بمجرد التعيين. كما استحضرت قرارًا آخر، رقم 955/15، الذي تناول حالة الضرورة القصوى، مشيرة إلى أنه لا مانع دستوري من إيداع مشروع قانون المالية قبل تنصيب الحكومة، ما يضمن الاستمرارية التشريعية والتنموية. شددت الوزيرة على أن الحكومة كانت أمام “حالة ضرورة قصوى”، مشيرة إلى أن عدم الالتزام بالإيداع قبل 20 أكتوبر لولايته التشريعية لكان يؤدي إلى هدر الوقت، وهو ما لا يمكن قبوله بالنظر إلى مصلحة المواطنين. وأكدت أن جميع الإجراءات القانونية والدستورية تم احترامها، معتبرة أن الحكومة عملت في إطار صلاحياتها الدستورية، دون أي تجاوز.

تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

البلعمشي يوضّح ثلاثة محاور لتفعيل الدبلوماسية الحضارية وتحويلها إلى مورد استراتيجي
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 03:45

البلعمشي يوضّح ثلاثة محاور لتفعيل الدبلوماسية الحضارية وتحويلها إلى مورد استراتيجي

المغرب يستثمر الاستقرار والدبلوماسية لتمثيل إفريقيا في مجلس الأمن
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 00:05

المغرب يستثمر الاستقرار والدبلوماسية لتمثيل إفريقيا في مجلس الأمن

الحسيسي: مسودة أمريكية جديدة تغيّر ملف الصحراء وتحدّد مسار الحكم الذاتي
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 19:50

الحسيسي: مسودة أمريكية جديدة تغيّر ملف الصحراء وتحدّد مسار الحكم الذاتي

تعديلات قانونية تفرج عن 3991 معتقلًا بسبب 80 درهمًا فقط
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 19:35

تعديلات قانونية تفرج عن 3991 معتقلًا بسبب 80 درهمًا فقط