**الاشتراكيون والتقدميون يدعمون تدابير مالية تعزز القدرة الشرائية لعام 2027**

**الاشتراكيون والتقدميون يدعمون تدابير مالية تعزز القدرة الشرائية لعام 2027**
رضوان منفلوطي الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:40

الاشتراكيون والتقدميون يدعمون تدابير مالية تعزز القدرة الشرائية في 2027

أعلنت فصائل الفريق الاشتراكي وفريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب عن دعمها الشامل لتدابير مشروع قانون المالية لسنة 2027، مشددة على أن هذه الخطوات تمثل تحولًا نحو دولة اجتماعية أكثر فعالية. حيث أكد الفريقان أن الإجراءات المقترحة، التي تركز على تعزيز القدرة الشرائية ورفع المعاشات وتوسيع الدعم الاجتماعي، تعكس توجهًا واضحًا نحو تقوية دور الدولة في حماية الأسر وتخفيف حدة آثار التقلبات الاقتصادية على المواطنين. لا يقتصر الأمر على زيادة الدعم المالي المباشر فحسب، بل يمتد إلى إصلاحات جذرية في نظام الضريبة وتوزيع الخدمات الأساسية، مما يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتخفيف العبء على الفئات الأكثر احتياجًا.

خلال مناقشة المشروع في الغرفة البرلمانية الأولى، الأربعاء، أشاد الفريقان بالتوجهات التي تركز على إرساء أسس الدولة الاجتماعية، خاصة في مجال المراجعة الضريبية وتحمل الدولة تكاليف بعض الخدمات الأساسية. وأكد رئيس الفريق الاشتراكي، الحسن لشكر، أن المراجعة الضريبية التي يتضمنها المشروع تعد من أبرز التحولات المقترحة، حيث تستهدف بشكل خاص الأجراء والطبقة المتوسطة. هذه الإجراءات، حسب لشكر، تسعى إلى تعزيز الدخل والقدرة على الادخار والاستهلاك، مما يضمن توزيعًا أكثر عدلاً للثروة الوطنية. ومن بين هذه التدابير، رفع سعر الضريبة على الشركات التي تبيع المحروقات أو تستوردها من 35% إلى 40% عندما تتجاوز أرباحها 100 مليون درهم سنويًا. هذا القرار، الذي يعتبره الفريقان من أهم خطوات العدالة الجبائية، يهدف إلى زيادة مساهمة الشركات ذات الأرباح العالية في تمويل البرامج الاجتماعية.

بالإضافة إلى ذلك، أثنى الفريقان على قرار الدولة بتحمل تكاليف فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم شهريًا، بالإضافة إلى تخصيص 19.4 مليار درهم لدعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني للقمح اللين. هذه التدابير، التي تعتبر استجابة مباشرة لمتطلبات حماية التوازنات الاجتماعية، تهدف إلى تخفيف تأثير التقلبات السعرية على الأسر المغربية. كما توقف الفريقان عند التدابير المتعلقة بالدعم الاجتماعي المباشر، مثل رفع الحد الأدنى للأجور تدريجيًا من 500 درهم إلى 600 درهم شهريًا، مع هدف الوصول إلى 1000 درهم في المستقبل القريب. بالإضافة إلى ذلك، ستزداد المعاشات التقاعدية تدريجيًا حتى تصل إلى 1700 درهم شهريًا، بينما سترفع نسبة معاش الأرامل من 50% إلى 100%.

شدد لشكر على أن تحقيق الأثر المنشود لهذه التدابير يتطلب إصلاحًا شاملًا لمسالك التوزيع وأسواق الجملة، بالإضافة إلى تعزيز آليات مراقبة الأسعار والمنافسة. وفقًا لرؤيته، فإن حماية القدرة الشرائية لا تتحقق فقط من خلال زيادة الدعم المالي، بل تتطلب أيضًا تقليل تكاليف الوساطة وتحسين انتقال المنتجات من المنتجين إلى المستهلكين. هذا التحول، حسب ما أوضح، سيساهم في ضمان استفادة الأسر بشكل مباشر من التدابير الاجتماعية والاقتصادية المقررة.

من جانبهم، أشاد فريق التقدم والاشتراكية بالغلاف المالي المخصص لتنفيذ هذه التدابير خلال 2027، والذي يبلغ 62 مليار درهم. وأكد أحمد العبادي، رئيس الفريق، أن هذا المبلغ يعكس التزامًا ماليًا وميزانيًا هامًا في السنة الأولى من الولاية الحكومية، مؤكدًا أن استمرارية هذا التوجه على مدى السنوات الخمس المقبلة ستساهم بشكل كبير في تحقيق الأهداف الاجتماعية والتنموية المعلنة. وأبرز العبادي أن الإجراءات الواردة في مشروع القانون تحمل مؤشرات واضحة على توجه اجتماعي مدعوم بإرادة سياسية لتعزيز التدبير العمومي، مع ربط المجهود المالي المخصص بالبرامج الاجتماعية بنتائج ملموسة تستفيد منها الأسر.

ثمن فريق “الكتاب” التدابير المتعلقة برفع الحد الأدنى السنوي المعفى من الضريبة على الدخل إلى 60 ألف درهم، بالإضافة إلى الزيادة التدريجية في المعاشات ومبالغ الدعم الاجتماعي المباشر. وأكد الفريق أن هذه التدابير ستعكس تأثيرًا مباشرًا على المعيش اليومي للأسر، مشيرًا إلى أن المواطنين ينتظرون نتائج عملية تمكنهم من تحسين قدرتهم الشرائية والاستفادة من الخدمات الأساسية. وأشار إلى أن فعالية البرامج الاجتماعية تقاس بمدى وصول آثارها إلى الفئات المستهدفة، مما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية بشكل فعلي.

في ما يتعلق بالتوجه الاقتصادي، دعا فريق التقدم والاشتراكية إلى تعزيز دور الدولة في تنظيم الأسواق وحماية المنافسة، مع إرساء آليات تضمن توزيعًا منصفًا لثمار النمو الاقتصادي بين الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية. وشدد الفريق على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الشفافية الاقتصادية وتكافؤ الفرص، والتصدي للمضاربة والاحتكار وتضارب المصالح. وأكد أن تفعيل الدولة الاجتماعية يتطلب وجود آليات واضحة للتقنين والمراقبة، لضمان استفادة المواطنين من النمو الاقتصادي والاستثمارات العمومية.

من خلال تقارب مواقف الفريقين الاشتراكي والتقدم والاشتراكية بشأن مشروع مالية 2027، يظهر اهتمام مشترك بالإجراءات المرتبطة بالدعم الاجتماعي والعدالة الجبائية وحماية القدرة الشرائية. ومع ذلك، فإن تحقيق هذه الأهداف يتطلب مواكبة الاعتمادات المالية المرصودة بإصلاحات تنظيمية تضمن فعالية التدابير المقترحة وتحويلها إلى نتائج ملموسة في دخل الأسر وأسعار الخدمات والمنتجات الأساسية. هذا التحول، الذي يعتبره الفريقان ضرورة ملحة، يهدف إلى تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية المستهلك، مما يساهم في تحسين ظروف عيش المواطنين بشكل شامل.

البام يثمن تدابير قانون المالية 2027 وتأكيده على الدولة الاجتماعية

معارضة تنقد مشروع المالية 2027 بسبب الفرضيات الاقتصادية والأسعار

تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

البيجيدي يقترح عقوبات صارمة على المسؤولين لاستغلال المناصب
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 04:10

البيجيدي يقترح عقوبات صارمة على المسؤولين لاستغلال المناصب

واشنطن تركز مقترح الحكم الذاتي في مسودة قرار الصحراء
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:20

واشنطن تركز مقترح الحكم الذاتي في مسودة قرار الصحراء

الكرملين يستقبل رئيسة الحكومة المغربية في حفل قمة روسيا-أفريقيا
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:40

الكرملين يستقبل رئيسة الحكومة المغربية في حفل قمة روسيا-أفريقيا

معارضة تنقد مشروع المالية 2027 بسبب الفرضيات الاقتصادية والأسعار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 19:20

معارضة تنقد مشروع المالية 2027 بسبب الفرضيات الاقتصادية والأسعار