المحكمة الدستورية تفتح باب الطعون في نتائج الانتخابات التشريعية قبل إغلاقه قانونيًا
في يومين فقط قبل انتهاء المدة القانونية، تزدحم مكتب الضبط بالمحكمة الدستورية بالرباط بطعون انتخابية تتعلق بالانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر 2026. وفق ما أفادت به مصادر موثوقة، فقد تجاوز عدد الطعون المسجلة 170 طلبًا، قبل أن ينقضي أجل الطعن الذي حدده القانون التنظيمي رقم 066.13.
لا يقتصر الأمر على عدد الطعون، بل تتسم هذه الملفات بتفاصيل معقدة توثق خروقات عملية انتخابية. من بين الوثائق المقدمة، محاضر معاينة، ومستخرجات بيانات هواتف، وإشهادات، إلى جانب مفاتيح USB تحتوي على فيديوهات وصور توثق، حسب أصحابها، انتهاكات جرت خلال الانتخابات. ومن بين هذه الانتهاكات، استغلال مرشحي بعض الهيئات السياسية لوسائل الجماعات الترابية، مثل سيارات النقل والشاحنات والأعوان العرضيين، لصالح مصالحهم الانتخابية.
أشارت المصادر إلى أن وكلاء اللوائح توافدوا بموكلهم إلى المحكمة الدستورية في الآجال القانونية، قبل إغلاق باب الطعون رسميًا. هذا التحرك السريع يهدف إلى ضمان مراجعة المحكمة لملفات تتضمن أدلة على خروقات، منها فيديوهات توثق استخدام الموارد العامة في خدمة مصالح انتخابية خاصة.
تنص المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 066.13 على تحديد أجل الطعن في انتخاب أعضاء البرلمان بثلاثين يومًا تلي إعلان نتائج الاقتراع. هذا الأجل، الذي لم يعد أمام المرشحين والجهات المعنية إلا أيام معدودة، هو الفترة القانونية الوحيدة لإحالة المنازعات إلى المحكمة. أما المادة 33 من نفس القانون، فتحدد أن المحكمة الدستورية تبت في الطعون المتعلقة بانتخاب البرلمان خلال سنة، ابتداء من تاريخ انقضاء أجل تقديم الطعون. ومع ذلك، يمكن للمحكمة تجاوز هذه المدة إذا استوجب ذلك عدد الطعون المعروضة أو طبيعة الملفات المقدمة.
الخطوة التي اتخذها الطاعنون، بتقديم الطعون قبل إغلاق بابها قانونيًا، تعكس أهمية الملفات التي ستعرض على المحكمة. هذه الملفات، التي تشمل أدلة ملموسة على الانتهاكات، قد تؤثر على نتائج الانتخابات التشريعية، وتفتح بابًا جديدًا للجدل حول شرعية بعض النتائج.
تجديد شبكات الصرف الصحي في حي سيدي يوسف بمدينة أكادير بعد شكاوى الساكنة





تعليقات
0