موسكو ترفض تقليص صلاحيات مينورسو وتؤكد على حق سكان الصحراء في التعبير
أعلنت وزارة الخارجية الروسية عن أسفها العميق إزاء ما وصفته بتغييرات جوهرية في وجود بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، حيث أشارت إلى أن هذا التطور يهدد الأساس القانوني الذي كان يدعم وجود ممثلي المنظمة الدولية في المنطقة. وفي تعليق نشرته على موقعها الإلكتروني، شددت موسكو على أن هذه الخطوة قد تعرقل جهود التسوية السياسية، رغم أن الخلافات حول مستقبل بعثة «مينورسو» كانت قائمة منذ فترة. أوضحت ماريا زاخاروفا، المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية، أن نهاية ولاية البعثة الأممية، التي انتهت رسميًا في 31 أكتوبر، لم تجلب معها حلًا للنزاع الإقليمي، بل أكدت على استمرار غياب التوافق حول حل نهائي. وأشار بيان الوزارة إلى أن واشنطن لعبت دورًا محوريًا في تسريع مسار التسوية من خلال الضغط على تقليص صلاحيات البعثة بشكل حاد، ما اعتبرته موسكو محاولة لتهميش دور السكان المحليين في تحديد مستقبل الصحراء الغربية. من جانبها، رفضت الخارجية الروسية أي توجه قد يحرم سكان المنطقة من حقهم في التعبير عن آرائهم، مشيرة إلى أن موقف الولايات المتحدة في رفض تمديد ولاية البعثة السابقة قد يهدد استمرارية مهماتها الأساسية. وأكدت زاخاروفا أن موسكو لن تقبل أي قرار يحرم السكان من المشاركة في تحديد شكل التنظيم الإقليمي الأنسب لهم، مؤكدة على أن هذا الأمر لا يمكن أن يكون موضوعًا للتصرفات أحادية الجانب. في إطار جهودها الدبلوماسية، أكدت وزارة الخارجية الروسية على استمرار اتصالاتها الوثيقة مع المغرب والجزائر، إلى جانب الأطراف المعنية الأخرى، بهدف تحقيق تسوية سياسية مستدامة. ورغم الخلافات المتكررة، شددت موسكو على أن هذه الاتصالات تهدف إلى الحفاظ على العملية السياسية، رغم عدم وجود توافق واضح حتى الآن حول مستقبل المنطقة.





تعليقات
0