وهبي ينتقد البنوك المغربية لرفضها آلية رقمية لأداء المستحقات القضائية

وهبي ينتقد البنوك المغربية لرفضها آلية رقمية لأداء المستحقات القضائية
رضوان منفلوطي الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 18:50

وهبي ينتقد البنوك المغربية لرفضها آلية رقمية لأداء المستحقات القضائية

أعلنت وزارة العدل المغربية عن رفضها التام لعدم تعاون البنوك مع مبادرة رقمنة الأداء القضائي، حيث لم تتجاوب سوى بنكين من بين المؤسسات المالية الكبرى مع المقترح الذي يهدف إلى الحد من تداول النقد داخل المحاكم. خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن تفاصيل هذا الخلاف، مشيرًا إلى أن المقترح الذي قدمته الوزارة منذ أشهر لم يجد صدى لدى معظم البنوك، رغم وضوح آلية التنفيذ.

أكد وهبي أن الرقمنة في قطاع العدالة لا يمكن تحقيقها دون مشاركة جميع المتدخلين، بما في ذلك البنوك وشركات القروض. من بين الخطوات التي اتخذتها الوزارة، كانت محاولة إيداع الملفات لدى المحاكم وإصدار وصلات إلكترونية للمستحقات، لكن معظم البنوك رفضت التعاون، ما أدى إلى استمرار التعامل النقدي الذي يهدد أمن الأموال. وفي بعض الحالات، تصل المبالغ التي يحملها موظفو صناديق المحاكم إلى ملايين الدراهم، ما يطرح مخاطر كبيرة مثل سرقة الأموال أو التزوير.

لم تقف الوزارة عند هذا الحد، بل تواصلت مع البنوك عبر اتصالات متكررة، لكن دون تحقيق نتائج ملموسة. حتى الآن، لم يتجاوب سوى بنك أو بنكين فقط مع المقترح، في حين رفضت البقية ادعاءها للرقمنة الشاملة، رغم وجود آلية بسيطة لتسليم الوصلات للمحامين. هذا الرفض يعرقل جهود الوزارة التي تسعى إلى الحد من التداول النقدي، خاصة وأن البنك المركزي يشجع على استخدام البطاقات المصرفية والشيكات.

أشار وهبي إلى أن عدم التعاون البنكي قد يؤدي إلى عرقلة ملفات المؤسسات المعنية، ما يضر بالعملية القضائية ككل. وفي الوقت نفسه، شدد على أن الوزارة تسعى لإرساء نظام مؤسسي قائم على الثقة، حيث يتم تسوية المستحقات في مواعيد محددة دون اللجوء إلى الأداء النقدي. هذا النظام سيقلل من المخاطر المرتبطة بتدبير الأموال، مثل احتمال وضع أحد موظفي المحاكم يدًا على المبالغ.

في إطار هذه الجهود، توصلت الوزارة إلى اتفاق مع شركات للتأمين حول معالجة ملفات التنفيذ، حتى عندما يتعلق الأمر بمحاكم خارج العاصمة الاقتصادية. كما تم إطلاق منصة وطنية للتنفيذ، تهدف إلى معالجة الملفات على الصعيد الوطني، وليس فقط في الدار البيضاء. العمل جار حاليًا على تعميم هذه المنصة ليشمل جميع المحاكم في البلاد.

بالإضافة إلى ذلك، أكد وهبي على ضرورة رقمنة محكمة النقض، حيث لا تزال الملفات تصل إليها في شكل ورقية، رغم صدور الأحكام بها في محاكم أخرى. تساءل الوزير عن سبب عدم اعتماد التصوير الرقمي للملفات وإرسالها إلكترونيا، مما سيتيح للكتاب الضبط الاطلاع على الوثائق والتحقق منها دون الحاجة إلى نقل الأصول الورقية. هذا الإجراء سيقلل من الوقت والجهد، ويضمن حفظ الملفات بشكل آمن.

تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

مراسلة غير كافية لتأسيس حزب سياسي بالمغرب
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 16:50

مراسلة غير كافية لتأسيس حزب سياسي بالمغرب

الملك محمد السادس يتابع مرحلة ما بعد «المينورسو» بالرباط
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 15:50

الملك محمد السادس يتابع مرحلة ما بعد «المينورسو» بالرباط

رومانيا تجدد دعم مخطط الحكم الذاتي المغربي
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 14:50

رومانيا تجدد دعم مخطط الحكم الذاتي المغربي

**وزير العدل: 160 مليون ملف أرشيفي تحتفظ به الوزارة، منها 8 ملايين فقط معالجة**
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 13:50

**وزير العدل: 160 مليون ملف أرشيفي تحتفظ به الوزارة، منها 8 ملايين فقط معالجة**