المحكمة الدستورية ترفض طلب تنافي ماديحة خيير بعد إعفائها بتاريخ 18 أكتوبر
أعلنت المحكمة الدستورية، أمس الأربعاء، رفضها طلب رئيس مجلس النواب أحمد التويزي بشأن وضعية النائبة ماديحة خيير المنتخبة عن دائرة بني ملال، بعد سلسلة من الأحداث السياسية أثارت الجدل حول تنافيتها بين عضويتها في الحكومة ومجلس النواب. وفي قرارها الذي جاء بعد دراسة وثائق الملف، أكدت المحكمة أن أحكام القانون التنظيمي رقم 27.11 بشأن مجلس النواب تهدف إلى منع الجمع بين عضوية البرلمان والحكومة، مما يؤدي إلى إنهاء حالة التنافي عند وجودها لدى أي شخص. وفقاً للقرار، تم تعيين ماديحة خيير عضوة في الحكومة بتاريخ 16 أكتوبر 2026، لكن هذا التعيين لم يدم طويلاً؛ إذ صدر ظهير شريف بإعفائها من مهامها الحكومية بتاريخ 18 أكتوبر 2026 تحت رقم 1.26.93. وأوضحت المحكمة أن هذا الإعفاء جاء قبل تاريخ تقديم طلب رئيس مجلس النواب، المسجل بالأمانة العامة للمحكمة بتاريخ 23 أكتوبر 2026، والذي كان يهدف إلى معاينة حالة التنافي لدى النائبات والنواب المعينين في الحكومة. وبناء على ذلك، رأت المحكمة أن طلب التويزي بشأن خيير “غير مستوف للشرط القانوني الموجب لتحريك مسطرة التصريح بشغور المقعد”، مما أدى إلى رفضه بشكل قاطع. ولم تقف المحكمة عند هذا الحد؛ فقد أشارت في قرارها إلى قرار سابق أصدرته بتاريخ 3 نوفمبر 2026 تحت رقم 293 و.ب، والذي يتعلق بنزار بركة، النائب المنتخب عن دائرة العرائش. وقضت المحكمة آنذاك بشغور مقعد بركة في مجلس النواب، مؤكدة أن طلب رئيس مجلس النواب بشأنه “غير ذي موضوع”. هذا القرار يبرز استقواء المحكمة الدستورية بمبادئها القانونية في التعامل مع حالات التنافي، حيث لم تقبل أي استثناءات أو تأخيرات في تطبيق الأحكام. وفي إطار نفس القرار، أعلنت المحكمة الدستورية عن شغور مقاعد عدة نائبات ونواب آخرين، بينهم فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، المنتخبة عن دائرة المدينة-سيدي يوسف بن علي بمراكش. كما شغرت المحكمة مقاعد عبد اللطيف وهبي (تارودانت الشمالية)، رياض مزور (بنسليمان)، ومحمد المهدي بنسعيد (الرباط-المحيط)، بالإضافة إلى عبد الصمد قيوح (زاكورة)، وعز الدين المداوي (الدار البيضاء-أنفا)، ونجوى ككوس (فوجدة-أنجاد)، وعمر حجيرة (بولمان)، ورشيد حموني (الرحامنة)، وعبد الرحيم شهيد (تارودانت الجنوبية). هذه القرارات تعكس تطبيق صارم للأحكام الدستورية، دون استثناءات، بغض النظر عن الدور السياسي أو الوظيفي للنائبين المعنيين. وبهذا القرار، أكدت المحكمة الدستورية مرة أخرى على استقلالها في تطبيق القانون، دون تدخلات سياسية، مما يسلط الضوء على دورها الحاسم في الحفاظ على التوازن بين السلطات في البلاد.





تعليقات
0