وزارة الفلاحة تبحث صفقات الحكومة السابقة
تستهدف وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، بقيادة الوزير الجديد خالد حاتيمي من حزب الأصالة والمعاصرة، إعادة تقييم جميع الصفقات التي تم توقيعها خلال الفترة الأخيرة من حكومة سابقة، أو ما تزال قيد التنفيذ. هذه التحريات الداخلية، التي تشهدها الوزارة حاليًا، تعد محاولة منهجية لفهم آليات التدبير السابق، خاصة في ظل خلفية تاريخية طويلة الأمد. فمنذ عقدين من الزمن، كان حزب التجمع الوطني للأحرار يسيطر على تدبير قطاع الفلاحة، عبر وزراء متتاليين. الآن، مع وصول حاتيمي إلى المنصب، تركز التحريات على تحديد الصفقات التي تم توقيعها خلال تلك الفترة، وتحديد الشركات والمقاولات المتكررة في الفوز بالصفقات، مما يثير تساؤلات حول معايير الاختيار. من بين ما يثير القلق، قائمة المقاولات التي كانت تتمتع بمعاملة تفضيلية، ما يُعرف بـ«المحظوظة»، على حساب المنافسين الآخرين. هذه الشركات، التي كانت تسيطر على السوق، الآن تحبس أنفاسها، في ظل احتمال تصنيفها أو استبعادها من قائمة المفضلين في المستقبل. في نفس السياق، يعيش موظفو الوزارة توقعات بتغييرات كبيرة في مناصب المسؤولية، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي. هذا يفتح آفاقًا جديدة للكفاءات الشابة، التي تتطلع إلى ترقيات وتوزيع أكثر عدالة على المناصب الهامة. لا يمكن تجاهل السياق الذي يعيشه القطاع الفلاحي، حيث شهد السنوات الأخيرة جدلًا كبيرًا حول برامج الدعم الخاصة باستيراد الأغنام والأبقار. اتهامات بالاستغلال من قبل شركات ومستوردين معينين، الذين أطلق عليهم المغاربة لقب «الفراقشية»، باتت تُلاحق الحكومة السابقة، وتشكل خلفية مهمة لفهم هذه التحريات الجديدة. الوزارة، التي تتولى الآن مراجعة هذه الصفقات، تسعى إلى إعادة بناء الثقة في القطاع، عبر شفافية أكبر في التعاملات وتوزيع عادل للموارد.





تعليقات
0