وزير الأوقاف يوضّح أن خطب الجمعة ضمن خطة تبليغية غير ملزمة للأئمة
ردّ وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق على تساؤلات النواب حول خطة تسديد التبليغ التي بدأ المغرب تنفيذه في يونيو من العام 2024، مشدّداً على أن الخطبة الجُمُعة ليست مجرد جزء من هذه الخطة، بل ثورة فكرية ودينية وسياسية في مجال التوجيه الديني. في اجتماع لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية بمجلس النواب، أوضح التوفيق أن “خطبة الجمعة هي جزء من مكونات الخطة، وليست ملزمة للأئمة”، مؤكّداً أن “الهدف ليس فقط نقل المعلومات، بل تحويلها إلى سلوكيات فعلية” في المجتمع. وأشار إلى أن “الخطب تُنشر على الموقع الإلكتروني للوزارة كل أربعاء” بهدف توجيه الناس للعمل بمضامينها في حياتهم اليومية، وليس مجرد قراءة أو استيعاب. رفض الوزير “تحويل هذا النقاش إلى سجال عام”، مشيراً إلى أن “الشأن الديني من اختصاص العلماء” الذين “لا يمكن تسخيرهم لأغراض سياسية أو عامة”. وأكد أن المجلس العلمي الأعلى هو الجهة المختصة التي تدعمها الوزارة، وأن “الاختصاص الديني لا يمكن استبداله أو تسخيره”، بل يستند إلى احترام العلماء الذين اختارهم أمير المؤمنين للقيام بهذه المسؤولية. رداً على ملاحظات حول تدبير قطاع الأوقاف، أوضح التوفيق وجود فهم غير دقيق لدى بعض الأشخاص حول كيفية اشتغال هذا القطاع، مشيراً إلى استراتيجية الوزارة المتقدمة التي تستمر حتى سنة 2030، وقد حظيت بموافقة الملك بصفته الناظر الأعلى للأوقاف. من جهته، مراقبة التدبير المالي للقطاع تخضع “لاختصاص المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف”، وهو جهاز مستقل عن الوزارة، “يرفع تقاريره إلى أمير المؤمنين”. وأشار الوزير إلى كفاءات متخصصة في القطاع، من مهندسين وأطر أخرى، “تعتمد قواعد إحصائية وتدبيرية دقيقة” لضمان نجاعة وضبط في العمل. وشدد التوفيق على الهدف النهائي من خطب الجمعة هو “تحويل التوجيهات الدينية إلى ممارسة فعلية” في المجتمع، “فإذا عمل المغاربة بما تتضمنه هذه الخطب من قيم”، سيصبحون خير أمة، ونموذجا يُحتذى به في سلوكهم وممارساتهم. وأكد أن العمل بمضامين الخطب يترسخ في المجتمع فقط إذا تم تطبيقه وليس القراءة أو الاستيعاب فقط.





تعليقات
0