
بعد النجاح الذي عرفه اللقاء التشاوري المنعقد يوم الجمعة الماضية بعمالة إقليم برشيد، والذي شكل محطة تفاعلية هامة لإشراك مختلف الفاعلين في صياغة التصور التنموي المستقبلي، تنكب لجنة إقليمية بمقر العمالة حالياً على دراسة المقترحات التنموية المتوصل بها عبر البريد الإلكتروني المخصص لتلقي المشاريع، وذلك في إطار الإعداد للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
وتأتي هذه المرحلة في سياق دينامية تشاركية أطلقتها السلطة الإقليمية، تروم بلورة رؤية تنموية شاملة ومتكاملة، تستند إلى إشراك الجماعات الترابية، وهيئات المجتمع المدني، والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، بما يضمن تنزيل مشاريع ذات وقع ملموس على الساكنة.
ووفق معطيات حصلت عليها جريدة الألباب 360، تعمل اللجنة الإقليمية على فرز ودراسة المقترحات وفق معايير دقيقة تأخذ بعين الاعتبار الجدوى الاقتصادية والاجتماعية، ومدى قابلية المشاريع للتنفيذ، وملاءمتها مع التوجهات الاستراتيجية للتنمية بالإقليم، خصوصاً في مجالات البنيات التحتية، وتأهيل المراكز الحضرية والقروية، ودعم الخدمات الاجتماعية الأساسية.

وفي هذا السياق، أفاد مصدر من اللجنة الإقليمية أن “العمل يسير بوتيرة متقدمة لدراسة المقترحات الواردة من مختلف الجماعات والهيئات، مع الحرص على إعطاء الأولوية للمشاريع ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، وتحقيق التوازن المجالي بين مكونات الإقليم”.
وأضاف المصدر ذاته أن اللجنة ستواصل عملها إلى غاية التوصل بكافة المقترحات، مشيراً إلى أن آخر أجل لتلقي الاستمارات الخاصة بالمشاريع هو يوم غد الجمعة، على أن يتم بعد ذلك إعداد تقرير تركيبي شامل ورفعه إلى اللجنة الجهوية قصد بلورته ضمن التصور النهائي للبرنامج التنموي المندمج.
وتندرج هذه العملية ضمن تنزيل التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على اعتماد حكامة ترابية رشيدة وتخطيط استراتيجي تشاركي، يجعل المواطن في صلب الاهتمام، ويساهم في تحقيق العدالة المجالية وتعزيز جاذبية الأقاليم كأقطاب للتنمية المستدامة.
وفي ختام ذلك، تؤكد جريدة الألباب 360 أنها تتابع عن كثب تطورات هذا الورش التنموي الواعد بإقليم برشيد، مواكبةً لكل الخطوات الهادفة إلى إرساء تنمية حقيقية ومستدامة تخدم تطلعات الساكنة وتدعم مكانة الإقليم ضمن خارطة التنمية الجهوية والوطنية




تعليقات
0