قافلة صلة الرحم تجسد عمق الروابط الوطنية وتخليد القرار الأممي التاريخي 2797

في إطار الاحتفالات الوطنية التي تشهدها المدن المغربية بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، شاركت مدينة سطات في فعالياتها البهية بمدينة العيون الساقية الحمراء، من خلال تنظيم “قافلة صلة الرحم” التي أشرفت عليها السيدة نبيلة جعواني، مندوبة المنتدى الملكي المغربي الإفريقي والدولي للدفاع عن المقدسات والوحدة الترابية بسطات، ورئيسة جمعية الأنامل الذهبية للإبداع والابتكار، مرفوقة بعدد من سيدات مدينة سطات.
جاءت هذه المشاركة، التي تمتد من 3 إلى 9 نونبر 2025، احتفاء بالذكرى الوطنية الغالية للمسيرة الخضراء وتزامنًا مع القرار الأممي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي، والذي اعتبره المتابعون انتصارًا للرؤية المتبصرة والحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بخصوص الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
وتحت شعار “فكان النصر المبين“، انطلقت القافلة من أمام مقر عمالة إقليم سطات، لتحط في محطتها الأولى بمنطقة الطاح، حيث حظيت القافلة باستقبال حافل من طرف الصحراويين، تأكيدًا على متانة الروابط الوطنية بين أبناء الوطن من شماله إلى جنوبه.
وكانت محطة مدينة العيون يوم 6 نونبر 2025 حدثًا بارزًا في برنامج القافلة، حيث شاركت في تحية العلم بساحة المشور أمام قصر المؤتمرات، لتواصل الاحتفالات مساءً بحضور سهرة فنية وطنية أحياها الفنان بوشار، بتنظيم من ولاية جهة العيون الساقية الحمراء وجماعة العيون.

كما تميزت مشاركة القافلة بحضور أشغال ندوة فكرية نظمها المنتدى الملكي المغربي الإفريقي والدولي تحت عنوان “دور المجتمع المدني في ترسيخ قيم المواطنة والدفاع عن الثوابت الوطنية“، من تأطير نخبة من الأساتذة والباحثين، حيث تم التأكيد فيها على الدور الريادي للمجتمع المدني المغربي في دعم القضايا الوطنية، وخاصة قضية الوحدة الترابية.
وفي تصريح لها بالمناسبة، أكدت السيدة نبيلة جعواني أن تنظيم هذه القافلة، في دورتها الخامسة، يأتي في سياق ترسيخ ثقافة الوصل والتواصل بين أبناء الوطن، وتعزيز روابط الأخوة الوطنية بين مختلف جهات المملكة. وأضافت قائلة:
“إن مشاركتنا في احتفالات الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء بالعيون هي رسالة محبة ووفاء لأقاليمنا الجنوبية، وتجديد للعهد على مواصلة الدفاع عن وحدة الوطن وثوابته الراسخة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله. كما أن القرار الأممي 2797 الأخير يشكل انتصارًا تاريخيًا للدبلوماسية المغربية الحكيمة ويؤكد عدالة قضيتنا الوطنية“.
وأبرزت أن هذه المبادرة الإنسانية والوطنية ليست فقط عملاً رمزياً، بل هي جسر تواصل فعال ساهمت من خلاله نساء سطات في إبراز التلاحم الشعبي والتكامل الثقافي بين الجهات، مشيرة إلى أن برنامج القافلة تميز كذلك بأنشطة ثقافية واجتماعية وفنية تعكس غنى وتنوع التراث الوطني.

وفي نسختها الخامسة، نجحت قافلة صلة الرحم في تعزيز الحضور الرمزي لإقليم سطات والتواصل الإنساني والثقافي مع الأقاليم الجنوبية. كما نظمت زيارات ميدانية للتعرف على مكونات الثقافة الحسانية والتراث المحلي، شملت المعرض الفلاحي ومعرض الصناعة التقليدية بالعيون.
واختتمت فعاليات القافلة بأمسية فنية مفعمة بالنغم الحساني، شهدت تسليم شهادات تقديرية وتكريمات للمشاركات، بالإضافة إلى تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى مقام أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، جددت فيها المشاركات تشبثهن الدائم بالعرش العلوي المجيد والدفاع عن وحدة الوطن ومقدساته.




تعليقات
0