Advertisement
Advertisement

الدروة… مركز مستعجلات جاهز ومعطّل منذ سنة: الجماعة أوفت بالتزاماتها والوزارة مازالت خارج زمن الصحة

رضوان منفلوطي الجمعة 21 نوفمبر 2025 - 15:56

تعيش مدينة الدروة بإقليم برشيد، التي يتجاوز عدد سكانها 97 ألف نسمة، وضعاً صحياً مقلقاً منذ سنوات بسبب غياب خدمات التطبيب العمومي وغياب مرفق قادر على استيعاب الطلب المتزايد على التطبيب والإسعاف. ورغم الآمال الكبيرة التي حملها مشروع مركز المستعجلات الطبية بالدروة، إلا أن هذا المرفق الحيوي ما يزال مغلقاً منذ اكتمال بنائه قبل سنة، في انتظار تجهيزات وموارد بشرية لم تصل بعد من وزارة الصحة.

مشروع كان يُفترض أن يفتح في 6 أشهر… لكنه بقي مغلقاً لأكثر من سنة!!!

المركز تم تشييده من طرف مجلس جماعة الدروة بتمويل ذاتي، بشراكة مع وزارة الصحة، وكان من المفترض أن يدخل الخدمة في أجل لا يتعدى ستة أشهر، حسب ما أكدته مصادر محلية خلال مراحل الإنجاز. غير أن سنة كاملة مرت بانتهاء الأشغال، ولا يزال المرفق غير مؤهل لاستقبال المرضى.

هذا التأخر أثار موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة، التي ترى في المركز “حلمًا مؤجلاً” بالرغم من جاهزية المبنى ووضوح اختصاصات كل طرف.

استثمار مالي كبير من الجماعة… وصمت من الوزارة

مجلس جماعة الدروة لم يكتف بتخصيص ارض للمركز، بل ضخّ ميزانيات مهمة لضمان إخراجه في أفضل صورة:

        •       أكثر من 2 مليون درهم خُصّصت لبناء المركز.

        •       قرابة مليون درهم خُصصت لتجهيز قاعة الأشعة داخل المركز.

رغم هذه الاستثمارات، لا يزال المركز مغلقاً، بسبب عدم توفير وزارة الصحة للتجهيزات الطبية الأساسية والموارد البشرية التي تُعد العنصر الحاسم لإنطلاق المرفق.

تصريح رئيس جماعة الدروة: “قمنا بواجبنا… والكرة الآن في مرمى الوزارة”

في تصريح لجريدة الألباب 360، قال رئيس الجماعة السيد كمال شرقاوي:

“التزامات المجلس الجماعي تجاه هذا المشروع فاقت التوقعات. أنجزنا البناية، خصصنا منحاً مالية ضخمة، وجهزنا قاعة الأشعة حسب دفتر التحملات. اليوم، بقي فقط دور وزارة الصحة لتجهيز المركز وتشغيله. من غير المقبول أن يبقى مشروع جاهزاً ومغلقاً لهذه المدة.”

وأضاف:

“راسلنا الوزارة الوصية عدة مرات، عقدنا اجتماعات وقدمنا حلولاً بديلة… لكننا لم نتوصل سوى بوعود. وحان الوقت أن تتحول الوعود إلى التزام فعلي.”

زيارة عامل الإقليم: خطوة نحو تحريك الملف

قام عامل إقليم برشيد السيد جمال خلوق مؤخرا بزيارة ميدانية مفاجئة للمركز، حيث وقف على وضعية المشروع عن قرب. وتأتي هذه الزيارة تزامناً مع تصاعد الضغط الشعبي على الوزارة الوصية من أجل تفعيل واجبها في توفير التجهيزات الطبية والأطقم.

تصريحات فاعلين من المجتمع المدني

الفاعل الجمعوي عبد الرحيم، عضو جمعية محلية، صرّح قائلاً:

“الجماعة قامت بما عليها وزيادة. اليوم المواطن ينتظر من وزارة الصحة أن تقوم بدورها. لا يمكن أن نظل نتحدث عن إصلاح المنظومة الصحية بينما مرفق جاهز يبقى مغلقا كل هذه المدة.”

مواطنون غاضبون: “كيف يعقل أن نموت في الطريق والمركز أمامنا مغلق؟”

من جهتهم، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من التأخر في افتتاح المستعجلات. يقول أحد سكان حي الوفاء:

“نقطع 15 او 40 كيلومتراً للوصول إلى مستشفى برشيد أو سطات. هذا عبث. لدينا مستعجلات جاهزة أمام أعيننا ولكنها موصدة. من المسؤول؟”

مستشار جماعي: “الوزارة تملك الحل… ولا مبرر لمزيد من التأخير”

مستشار بالجماعة فضل عدم ذكر اسمه، قال:

“المجلس الجماعي بذل كل الجهد الممكن. الكرة الآن في ملعب وزارة الصحة. لا نريد أن يتحول المركز إلى بناية مهجورة. الساكنة تستحق خدمة صحية لائقة.”

المشهد الصحي بالدروة يختصر معاناة مدينة كاملة مع غياب الإرادة التنفيذية.

مرفق جاهز ينتظر التجهيز، وساكنة تنتظر الإنصاف، وجماعة أوفت بالتزاماتها، ووزارة ما تزال تؤجل ما لا يحتمل التأجيل.

Advertisement
تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 1 فبراير 2026 - 20:56

الجامعة الملكية المغربية للووشو تفتح أبوابها للمواهب الصاعدة… سماع محمد أمير وسماع أمان يلفتان الأنظار في تدريب وطني بالدار البيضاء

السبت 31 يناير 2026 - 09:36

برشيد على طاولة الجهة… لقاء تواصلي يكشف حجم الاستثمارات الجهوية المبرمجة للإقليم.

الخميس 29 يناير 2026 - 17:33

محكمة الاستئناف بسطات تفتتح السنة القضائية بأرقام قوية ورهان واضح: قضاء قريب من المواطن

السبت 24 يناير 2026 - 14:33

صحة إقليم سطات تحت مجهر البرلمان… سؤال برلماني يكشف أعطاب المنظومة ويضع الإصلاح على محك التنفيذ