
تشهد مختلف ربوع إقليم برشيد خلال الأسابيع الأخيرة دينامية ميدانية لافتة، يقودها عامل الإقليم السيد جمال خلوق، الذي اختار أن يكون قريباً من الميدان، واعتماد مقاربة عملية تقوم على الوقوف المباشر على حاجيات الساكنة، وتفقد وضعية المرافق العمومية، والإنصات لكل الانشغالات بتفاصيلها الدقيقة.
فقد حرص عامل الإقليم على القيام بسلسلة من الزيارات المتواصلة والمفاجئة لعدد من المراكز والجماعات، شملت هذا الأسبوع كلاً من مدينة الدروة، أولاد عبو، ومدينة برشيد، إضافة إلى زيارة ليلية مهمة شملت مدينة الكارة.
زيارات لم تُبرمج في أجندة رسمية مسبقة، لكنها جاءت استجابة لرغبة واضحة في تتبع الوضعيات بشكل مباشر، والخروج من المكاتب نحو الشارع، حيث تنبض الحياة اليومية للمواطن.

زيارة الدروة وأولاد عبو.. الإنصات قبل التدخل
في كل من الدروة وأولاد عبو، وقف السيد العامل على عدد من الأوراش المتعثرة والنقط السوداء، واستمع لانشغالات الساكنة التي عبّر العديد منهم عن ارتياحهم لهذا الأسلوب الجديد في التتبع. وقد عُرف عن جمال خلوق، منذ أول أيامه بالإقليم، إصراره على فتح المجال أمام المواطنين للتعبير بحرية عن مطالبهم وانتقاداتهم، في إطار تواصل مباشر ومسؤول.

برشيد.. الوقوف على الحدائق والمنشآت المنسية
وفي مدينة برشيد، شملت جولة العامل تفقد جميع الحدائق والمساحات الخضراء، سواء تلك التي تعاني الإهمال أو التي تقع على أطراف الطرقات.
الزيارة التي امتدت لساعات، مكنت العامل من الوقوف على مكامن القصور في الصيانة، وإعطاء تعليمات بإعادة تأهيل هذه الفضاءات التي تعتبر متنفساً أساسياً للساكنة.
كما قام صباح أمس بجولة مبكرة عبر شوارع وأحياء المدينة، عقب ليلة ماطرة خلفت تجمعات مائية ونقطاً سوداء أربكت حركة عدد من السائقين. وقد وقف العامل شخصياً على مواقع الخلل، وحرص على استنفار المصالح المعنية للتدخل الفوري.

الكارة.. جولة ليلية لتشخيص مشاكل المدينة
أما بمدينة الكارة، فقد باشر السيد العامل زيارة ليلية قادته إلى مختلف الأزقة والشوارع والساحات. وقد عاين عن قرب واقع الإنارة العمومية، وضعية النظافة، حالة الطرق، ومحيط بعض المرافق الحيوية.
هذه الجولة تعكس أسلوباً غير تقليدي في التعاطي مع الوضعيات، يقوم على المعاينة المباشرة ليلاً ونهاراً، قصد الوقوف على الواقع بعيداً عن أي ترتيبات مسبقة.

أسلوب عمل ميداني يزرع الثقة
أصبح واضحاً أن الحركة الاستثنائية التي يشهدها الإقليم ليست مجرد زيارات بروتوكولية، بل هي مقاربة تدبيرية جديدة تقوم على:
- القرب من المواطن،
- تشخيص المشاكل في مهدها،
- محاسبة المتخاذلين في أداء مهامهم،
- ودفع المنتخبين والقطاعات المعنية إلى الرفع من وتيرة الأشغال والخدمات.
وقد خلفت هذه الدينامية ارتياحاً كبيراً لدى ساكنة الإقليم، التي بدأت تلمس اهتماماً أكبر بمشاكلها اليومية، خاصة في المجالات المرتبطة بالبنية التحتية، النظافة، المساحات الخضراء، والإنارة.

ما يميز تجربة برشيد اليوم هو هذا الانتقال من التدبير المكتبي إلى الحكامة الميدانية، التي يباشرها عامل الإقليم شخصياً، في خطوة تجعل من الإقليم ورشاً مفتوحاً للتتبع والتشخيص المستمر.
وإذا استمرت هذه الوتيرة بنفس الحزم والالتزام، فإن إقليم برشيد مقبل لا محالة على مرحلة جديدة عنوانها:
“الاقتراب من المواطن… ورصد الواقع كما هو، من أجل تنمية حقيقية”.




تعليقات
0