
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية والارتقاء بجودة البنية التحتية، انطلقت مؤخراً عملية ميدانية واسعة لتشكيل الأشجار وتنظيف جنبات الطريق الوطنية التابعة لإقليم برشيد، وذلك انطلاقاً من الحدود الإدارية لإقليم سطات في اتجاه جماعة لحساسنة وصولاً إلى مدينة برشيد، في خطوة وقائية تهدف إلى تحسين الرؤية وتفادي حوادث السير.
وقد أشرفت على هذه العملية مديرية التجهيز والنقل واللوجستيك والماء ببرشيد، التي عبأت لهذه الغاية تجهيزات آلية متخصصة، إلى جانب موارد بشرية مهمة تضم عمال الشساعة وموظفي المديرية، في مبادرة تطوعية تعكس روح الالتزام والمسؤولية الجماعية لخدمة الصالح العام وتحسين شروط السلامة لمستعملي الطريق.

وأثناء مرور طاقم جريدة الألباب 360 عبر هذا المقطع الطرقي، صادف هذه العملية الميدانية اللافتة، حيث تم الوقوف عن كثب على حجم المجهودات المبذولة، التي يشرف عليها السيد رشيد الزاكي، أحد أطر مديرية التجهيز والنقل واللوجستيك والماء ببرشيد، الذي استطاع ان يسلط الضوء على أهمية هذه المبادرة وأبعادها المختلفة.
وفي هذا السياق، أوضح السيد رشيد الزاكي أن هذه الحملة “تندرج ضمن برنامج دائم لصيانة الشبكة الطرقية الوطنية، وتهدف بالأساس إلى إزالة العوائق النباتية التي قد تحجب الرؤية أو تشكل خطراً على مستعملي الطريق، خاصة في المقاطع التي تعرف حركة سير مكثفة”. وأضاف أن “تحسين الرؤية يشكل عاملاً حاسماً في الوقاية من حوادث السير وضمان تنقل آمن للمواطنين”.

وبخصوص الإمكانيات المسخرة، أكد المتحدث ذاته أن المديرية “سخرت تجهيزات آلية مناسبة ويداً عاملة مؤهلة، تضم عمال الشساعة وموظفي المديرية، في إطار عمل تطوعي منظم يعكس روح الانخراط الوطني والمسؤولية المشتركة تجاه السلامة الطرقية”.
ولم يفت إطار المديرية التأكيد على أن هذه المبادرة تتجاوز بعدها التقني، إذ تحمل في طياتها بعداً مواطناً وإنسانياً، يتمثل في ترسيخ ثقافة العمل التطوعي وتعزيز روح الوطنية المشتركة، معتبراً أن الحفاظ على سلامة الطريق مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة لما لها من أثر مباشر على تحسين جمالية محيط الطريق الوطنية والرفع من مستوى السلامة الطرقية بإقليم برشيد، في أفق مواصلة مثل هذه المبادرات النوعية التي تجعل حماية الأرواح وضمان تنقل آمن في صلب الأولويات التنموية




تعليقات
0