
في أعقاب الزيارة الميدانية التي قام بها عامل إقليم برشيد، مؤخراً، إلى السوق الأسبوعي لمدينة الكارة، دخل هذا الفضاء التجاري الحيوي مرحلة جديدة من التأهيل والتنظيم، عنوانها الانتقال من التشخيص إلى الفعل، ومن رصد الاختلالات إلى معالجتها ميدانياً.
فقد شرعت السلطات المحلية، بتنسيق مع الجماعة الترابية والمصالح التقنية المختصة، في عملية هدم وإزالة مختلف المظاهر العشوائية التي كانت تستغل بشكل غير قانوني داخل السوق، وتشكل نقطاً سوداء لطالما أثّرت سلباً على تنظيمه، وعلى شروط السلامة والنظافة وانسيابية الحركة داخله. وهي العملية التي لا تزال متواصلة، وفق مقاربة تدريجية ومنظمة، إلى حين القضاء النهائي على كل بؤر الفوضى وإعادة الاعتبار لهذا المرفق العمومي.

وتندرج هذه الإجراءات في صلب التوجيهات التي أسداها عامل الإقليم خلال زيارته التفقدية، والتي شكلت محطة مفصلية للوقوف عن كثب على واقع السوق، وتشخيص الإكراهات التي تعترضه، سواء على مستوى البنيات، أو طرق الاستغلال، أو احترام الضوابط القانونية المؤطرة لهذا النوع من الفضاءات التجارية.
وفي هذا السياق، كانت جريدة الألباب 360 قد واكبت هذه الزيارة في حينها، حيث نشرت في عددها الصادر يوم الثلاثاء 6 يناير 2026 مقالاً تحت عنوان:
«عامل إقليم برشيد في جولة ميدانية بالسوق الأسبوعي بالكارة… تشخيص للإكراهات واستشراف لسبل التأهيل»، مبرزة من خلاله الخلفيات الحقيقية للتحرك الميداني، ومؤكدة أن الزيارة لم تكن بروتوكولية، بل حملت في طياتها تصوراً واضحاً لإعادة هيكلة السوق وتأهيله.

ويعكس الشروع الفعلي في إزالة المظاهر العشوائية اليوم مدى الجدية في تنزيل مخرجات تلك الزيارة، ضمن رؤية شمولية تروم إرساء تنظيم حديث للسوق الأسبوعي، يحترم القانون، ويحفظ كرامة التجار، ويوفر شروطاً ملائمة للمرتفقين، بما يجعل من هذا الفضاء رافعة حقيقية للتنمية المحلية، بدل أن يظل عنواناً للاختلالات والتدبير العشوائي.
وبذلك، يبدو أن السوق الأسبوعي لمدينة الكارة مقبل على تحول نوعي، يراهن على القطع مع الماضي، وفتح صفحة جديدة قوامها الحكامة، والتنظيم، والتأهيل المستدام.





تعليقات
0