
شيشاوة: حميد امحمد
في مواجهة التقلبات الجوية القاسية التي شهدها إقليم شيشاوة منذ مطلع السنة الميلادية الجديدة، وما رافقها من تساقطات مطرية وثلجية كثيفة، برز تعامل السلطات الإقليمية بنهج يتسم بالحزم واليقظة والاستباق، تجسّد ميدانيًا في التحركات المتواصلة لعامل الإقليم، السيد بوعبيد الكراب.

فمن سفوح الجبال إلى أعالي المناطق الوعرة، لم يكتفِ عامل الإقليم بالتتبع من المكاتب، بل حرص على القيام بزيارات ميدانية متكررة لتفقد أوضاع ساكنة العالم القروي والجَبلي، والاطلاع عن كثب على ظروف عيش رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في لحظات استثنائية تفرض الحضور الفعلي والقرارات السريعة.
هذا الحضور الميداني المتواصل ليس وليد اللحظة، بل يعكس نهجًا ثابتًا ميّز فترة تولي السيد العامل مهامه على رأس الإقليم، قوامه التواصل المباشر مع المواطنين، والإنصات لانشغالاتهم، والحرص على الاستجابة الفورية لاحتياجاتهم، خاصة في الظروف المناخية الصعبة التي تزيد من هشاشة بعض المناطق.

وقد كشفت هذه التحركات الميدانية عن مستوى عالٍ من التنسيق والتعاون بين مختلف المتدخلين، حيث تمت التعبئة الشاملة بمشاركة رئيس دائرة مجاط، وقائد قيادة أسيف المال وخليفته، إلى جانب رؤساء الجماعات الترابية، وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، في عمل جماعي منظم هدفه الأساسي فك العزلة، وتأمين سلامة المواطنين، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
وتندرج هذه التعبئة الاستثنائية في إطار مقاربة استباقية تعتمدها السلطات الإقليمية، تجعل من حماية الأرواح والممتلكات أولوية قصوى، وتؤكد أن مواجهة قسوة الطبيعة لا تكون إلا بالجاهزية الميدانية، والتدخل السريع، والعمل التشاركي المسؤول





تعليقات
0