رد «البام» على «الأحرار»: الفريق الاشتراكي يثمن رفع الدعم الاجتماعي واستكمال الأوراش

فريق «البام» ينفي تشابه الحكومة الحالية بالسلفية ويؤكد على استكمال الإصلاحات الكبرى
رضوان منفلوطي الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 15:35

الفريق الاشتراكي يثمن برنامج الحكومة الجديد ويؤكد استكمال الأوراش

كان من المتوقع أن تركز النقاشات حول البرنامج الحكومي الجديد على تقييم الأداء السابق والحكومات السابقة، لكن جلسة المناقشة التي عقدتها الحكومة مؤخرًا في البرلمان أظهرت اتجاهًا مختلفًا، حيث تم التركيز على الاستمرارية والتحديات الجديدة التي تواجهها الحكومة في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية معقدة.

في جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، قدم فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين تصريحات حاسمة حول تقييم الحكومة الحالية، مؤكدًا أن الحكم عليها بناءً على الأداء السابق هو تغليط في التحليل السياسي. وأشار الفريق إلى أن المسؤوليات السياسية محددة، وأن كل حكومة تحمل رؤى وأهداف مختلفة، وأن القدرة على الإصلاح والإنجاز تختلف من حكومة إلى أخرى. وأكدوا أن الحكومة الحالية، التي تعد مجددة في خطابها وبرنامجها، لا يمكن مقارنتها مباشرة بالحكومات السابقة، حيث تحمل مسؤوليات جديدة وتوجهات مختلفة.

في نفس السياق، أكد فريق “البام” خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي أن الحكومة ستعمل على الحفاظ على المكتسبات السابقة، وتكمل الأوراش الكبرى المتفق عليها، وتصحيح الاختلالات التي تعترض الطريق. وشدد رئيس الفريق عبد الكريم الهمس على أن دور الحكومة الجديد هو إبداع حلول جديدة للمشاكل القائمة، مشيرًا إلى أن الديمقراطيات العريقة لا تنطلق الحكومات الجديدة منها من الصفر، بل من نقطة نهاية الحكومة السابقة. وأكد الهمس أن التحدي الأكبر أمام الحكومة الجديدة هو وعيها الدقيق بالخلل الحالي وتوجهها المباشر نحو معالجته، مع شعار واضح وشفاف.

وتحدث الهمس عن السياق الصعب الذي تسلمت فيه الحكومة المسؤولية، مشيرًا إلى الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية، بالإضافة إلى الضغوط الخارجية الاقتصادية والمالية والجيوسياسية. ومع ذلك، أثنى الفريق على البرنامج الحكومي، الذي وصفه بأنه “واقعي” وسيعمل على تنزيل الالتزامات المعلنة. وأشار إلى أن البرنامج أعاد ترتيب الأولويات بما ينسجم مع انتظارات المواطنين، حيث يهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمغاربة، وتحسين جودة الصحة والتعليم، بالإضافة إلى تحقيق أهداف سياسية واقتصادية واجتماعية واضحة.

من بين المرتكزات الرئيسية التي حددها البرنامج الحكومي، تم ذكر توطيد دولة الحق والقانون والمؤسسات، وتخليق الحياة العامة والقطع مع الريع من أجل سياسات عمومية ناجعة. كما تم التأكيد على صيانة الهوية والمواطنة وتماسك المجتمع المغربي، واستعادة القدرة الشرائية وترسيخ دولة اجتماعية قابلة للاستدامة. بالإضافة إلى ذلك، تم التأكيد على إدماج الشباب في التعليم والتكوين والشغل اللائق، وتأمين السيادة الاستراتيجية واستدامتها، وتكريس الإشعاع الدولي للمملكة، وبناء اقتصاد قوي قادر على تمويل طموحها الاجتماعي والسيادي.

من جانب آخر، قدم يوسف آيدي، رئيس الفريق الاشتراكي، الذي انتقل من المعارضة إلى الأغلبية في الانتخابات التشريعية الأخيرة، تقييمًا إيجابيًا للبرنامج الحكومي، مشيرًا إلى أهمية البعد الاجتماعي فيه. وأكد أن مرجعية الحزب قائمة على العدالة الاجتماعية والتضامن وتكافؤ الفرص، وأن العيش الكريم لا يقتصر على توفير الحد الأدنى من الدخل، بل يشمل الولوج المنصف إلى الصحة والتعليم والسكن والماء والنقل والخدمات العمومية، وصون كرامة الإنسان في جميع مراحل حياته.

وأشار آيدي إلى أن البرنامج الحكومي يدعو إلى تحسين جودة الخدمات الاجتماعية، وتكامل البرامج بدلاً من تعددها، وتحويل الاستثمار إلى مردودية وأثر مباشر. وفي مجال الحماية الاجتماعية، ساند الفريق الاشتراكي الالتزام بتسريع الورش الملكي من أجل تغطية صحية شاملة وفعلية، وضمان استدامة التأمين الإجباري عن المرض. وأكد على أهمية معالجة الخصاص الترابي في العرض الصحي، وتحسين الاستقبال والاستعجالات، وتعزيز الموارد البشرية، ومأسسة مسلك العلاج، وتطوير المنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية.

كما أثنى آيدي على إعادة استهداف الدعم الاجتماعي على أساس الدخل الفعلي، والرفع التدريجي من قيمته من 500 درهم إلى 1000 درهم خلال الولاية، مع تحويله إلى رافعة للإدماج وتوسيع الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل. وأكد على أهمية التعويض الاجتماعي التلقائي للأسر المستحقة التي لا تتجاوز فاتورة الكهرباء الشهرية 100 درهم، دون الحاجة إلى طلب ورقي أو تنقل إداري، مما يعكس توجهًا نحو تبسيط المساطر وتقريب الإدارة من المواطن.

وتحدث آيدي أيضًا عن الالتزام بتمكين الأرملة من معاش يعادل 100% من المعاش الرئيسي للزوج المتوفى، بدلاً من 50% حاليًا، مع حفظ حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يحمل بعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا مهمًا. كما أثنى على الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريًا، مشيرًا إلى ضرورة تنزيل هذه الالتزامات ضمن جدول زمني واضح وبتمويل مستدام، للحفاظ على الحقوق المكتسبة وحماية الهشاشة، خاصة لدى النساء اللواتي يتحملن أعباء أسرية كبيرة بعد فقدان المعيل.

تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

لندن تجدد دعم المسار الأممي بالصحراء
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 19:40

لندن تجدد دعم المسار الأممي بالصحراء

مجموعة العدالة الاجتماعية تفك الاندماج مع فريق التجمع الوطني للأحرار
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 19:05

مجموعة العدالة الاجتماعية تفك الاندماج مع فريق التجمع الوطني للأحرار

المنصوري: الحكومة الجديدة ترفض زيادة الفوارق الاقتصادية
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 18:50

المنصوري: الحكومة الجديدة ترفض زيادة الفوارق الاقتصادية

المنصوري تكشف خلفيات إعفاء الوزيرة ماديحة: القرار يعكس الجرأة لا الارتباك
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 18:35

المنصوري تكشف خلفيات إعفاء الوزيرة ماديحة: القرار يعكس الجرأة لا الارتباك