العسري ينتقد توزيع الحقائب الوزارية ويثير إشكالات «التنصيب البرلماني»

العسري ينتقد توزيع الحقائب الوزارية ويثير إشكالات «التنصيب البرلماني»
رضوان منفلوطي الخميس 22 أكتوبر 2026 - 01:10

العسري يرفض توزيع المناصب في الحكومة الجديدة ويؤكد على ضرورة برنامج عمل واضح

كان متوقعًا أن تركز المناقشات حول تشكيل الحكومة الجديدة على التوافقات السياسية بين المكونات الحزبية، لكن ما جرى في الواقع كشف عن تركيز غير مسبوق على توزيع المناصب دون تقديم رؤية واضحة لتوجهات الحكومة أو أولوياتها. فبدلًا من اتفاق حول برنامج عمل شامل، تركز النقاش على عدد المقاعد والحقائب التي حصل عليها كل حزب، ما أثار تساؤلات حول كيفية مباشرة الحكومة مهامها قبل استكمال المساطر الدستورية اللازمة.

في حديثه خلال جلسة عمل بثتهاالالباب 360، شدد جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، على أن تشكيل أي حكومة يجب أن يقوم على أساس اتفاق حول برنامج عملها وأولوياتها، وليس على توزيع المناصب كتقسيم حصص. وأشار إلى أن التسرع الذي ميز تشكيل حكومة“المنصوري”انعكس على بعض القرارات، مثل إعفاء وزيرة منتدبة بعد أقل من48 ساعةمن تعيينها، ما أثار تساؤلات حول طريقة تدبير التشكيلة الحكومية. وأضاف أن هذه الواقعة تطرح أسئلة حول التنافي بين عضوية الحكومة وعضوية مجلس النواب، فضلًا عن التعويضات المالية المرتبطة بالتعيينات وإنهاء المهام.

من بين التساؤلات التي طرحها العسري، مبررات تشكيل حكومة تضم32 وزيرًا، وضرورة توضيح توزيع الاختصاصات بين الوزراء، خاصة في ظل الخلافات السابقة حول تفويض الصلاحيات بين الوزراء وكتّاب الدولة. وأشار إلى أن هندسة الحكومة تحتاج إلى توضيح أكبر، خاصة مع وجود وزراء منتدبين تحت إشراف وزير واحد، ما قد يثير صعوبات في تطبيق القرارات.

التنصيب البرلماني: إشكال دستوري وسياسي

في قراءة دستورية للحكومة، أكد العسري أن مباشرة الحكومة مهامها قبل استكمال مسطرة“التنصيب البرلماني”تثير إشكالًا دستوريًا وسياسيًا، مستندًا إلى“الفصل 88”من الدستور، الذي يربط تنصيب الحكومة بحصولها على ثقة مجلس النواب بعد تعيينها من قبل الملك. وأشار إلى أن الحكومة بدأت في ممارسة مهامها قبل استيفاء هذه المسطرة، مثل مناقشة“مشروع قانون المالية”قبل التنصيب البرلماني، ما اعتبره مخالفا“القانون التنظيمي رقم 65.13”الذي تنظيم عمل الحكومة.

ولفت إلى أن بعض القوانين التنظيمية تقييد المقتضيات الدستورية منذ“حكومة بنكيران”، وبدلًا من تأويل ديمقراطي يوسع مجال الممارسة المؤسساتية، تميل إلى تقيدها. وأكد أن“الإصلاح السياسي”لا يجب أن يقتصر على تعديل الدستور، بل يجب أن يشمل“القوانين التنظيمية”التي تؤطر عمل المؤسسات وتحدد كيفية تطبيق المقتضيات الدستورية.

معارضة الحكومة ومنهج الحكم

في حديثه عن دور“تحالف اليسار”في المعارضة، أوضح العسري أن الموقف لا يقتصر على معارضة قرارات الحكومة، بل يمتد إلى“منهج الحكم”نفسه. وأشار إلى أن“الإصلاح”يجب أن يتصل“بطريقة تدبير الشأن العام”وعلاقة“المؤسسات”ببعضها، وليس فقط“الأشخاص”الذين يتولون المسؤولية.

ولفت إلى“صعوبات”تواجه“الحزب الاشتراكي الموحد”في الوصول“للرأي العام”، مشيرًا إلى“التجاهل الإعلامي”الذي يحد من“فرص عرض”مواقفه. ومع ذلك، أشار إلى“اتساع”النقاش السياسي عبر“المنصات الرقمية”، حيث بات“الفضاء الافتراضي”حاضرا بقوة، حتى مع“المحدودية”في“التغطية الإعلامية”لأنشطة“مكونات المعارضة”.

وشدد على“الجمع بين النضال المؤسسي والعمل في الشارع”كضرورة“الدفع نحو”“الإصلاحات السياسية”و“الدستورية”، في“انتظار”“تغيير”“القواعد”التي“تؤطر”“ممارسة السلطة”و“تضمن”“مساءلة”“الحكومة”أمام“البرلمان”.

هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات

في ما يتعلق“بنزاهة”“الاستحقاقات الانتخابية”، جدد العسري“تأييد”“فكرة”“أحداث”“هيئة مستقلة”للإشراف على“الانتخابات”، مع“مهمتها”“مراقبة”“مراحل”“العملية الانتخابية”و“التدخل”“العاجل”“لوقف”“الخروقات”و“معاقبة”“المتورطين”فيها. وأشار إلى“فضيحة”“الصاك”في“طنجة”كدليل على“المال”و“نفوذ”“الأعيان”و“السلطة”كأسباب“تأثير”في“النتيجة”، خاصة في“الدوائر القروية”التي لم“يتوفر”فيها“تحالف اليسار”على“مراقبين”.

وأكد أن“الهيئة”“المبتغاة”“يجب”أن“تتحرك”في“الدوائر”“الانتخابية”و“تتدخل”“بسرعة”“لوقف”“المخالفات”و“ترتيب”“الجزاءات”“الضرورية”. كما ربط“نجاح”“الإصلاح”“الانتخابي”“بوجود”“رقابة”“فعلية”على“الإنفاق”“الانتخابي”، مستحضرا“التفاوت”بين“مصاريف”“حزبه”و“مبالغ”“أنفقها”“مرشحين”“أخرون”خلال“الحملات”“الانتخابية”.

واقترح“الاستغناء”عن“اللوائح”“الانتخابية”“العامة”و“اعتماد”“بطاقة”“التعريف”“الوطنية”“للتصويت”، مع“تحديد”“الدائرة”“الانتخابية”“لكل”“ناخب”“بناء”على“عنوان”“الشخص”. وأشار إلى“الاستفادة”من“قواعد”“البيانات”“المتوفرة”لدى“الجماعات”“الترابية”و“وزارة”“العدالة”و“وزارة”“الداخلية”“لتحقق”من“المعطيات”“الناخبين”و“وضعياتهم”“القانونية”.

كما دعا“العسري”إلى“مراجعة”“الخريطة”“الانتخابية”و“إقرار”“نظام”“اقتراع”“لائحي”“فعلي”، بدل“التصويت”“الفردي”“المغطى”“بنظام”“اللوائح”، مشيرًا إلى“التفاوت”في“عدد”“المقاعد”بين“الدوائر”. وشدد على“تخصيص”“لائحة”“وطنية”“لمغاربة”“العالم”“تتيح”لهم“تمثيلية”داخل“مجلس”“النواب”، معتبرًا أن“الجالية”“المغربية”،“التي”“قدّر”“عدد”“أفرادها”“بنحو”“6 ملايين”،“لا”“يجب”أن“يقتصر”“حضورها”على“التحويلات”“المالية”و“المساهمات”في“المجالات”“الفن”و“الرياضة”،“دون”“تمثيلية”“سياسية”“برلمانية”“تدافع”عن“قضاياها”.

المنصوري: الحكومة الجديدة ترفض زيادة الفوارق الاقتصادية

لندن تجدد دعم المسار الأممي بالصحراء

تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

لندن تجدد دعم المسار الأممي بالصحراء
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 19:40

لندن تجدد دعم المسار الأممي بالصحراء

مجموعة العدالة الاجتماعية تفك الاندماج مع فريق التجمع الوطني للأحرار
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 19:05

مجموعة العدالة الاجتماعية تفك الاندماج مع فريق التجمع الوطني للأحرار

المنصوري: الحكومة الجديدة ترفض زيادة الفوارق الاقتصادية
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 18:50

المنصوري: الحكومة الجديدة ترفض زيادة الفوارق الاقتصادية

المنصوري تكشف خلفيات إعفاء الوزيرة ماديحة: القرار يعكس الجرأة لا الارتباك
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 18:35

المنصوري تكشف خلفيات إعفاء الوزيرة ماديحة: القرار يعكس الجرأة لا الارتباك